ـــــــــــــــــــــــــــــ
شِئْتُمَا أعْطَيْتُكُمَا مِنْهَا، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِىٍّ، وَلَا لِقَوِىٍّ مُكْتَسِبٍ» [1] . وقال للرجلِ الذى سَألَه مِن الصَّدَقَةِ: «إنْ كُنْتَ من تِلْكَ الأجْزَاءِ أعطيْتُكَ حَقَّكَ» [2] . ولو اعْتَبَرَ حقيقةَ الغِنَى لَما اكْتَفَى بقَوْلِهم. وروَى أبو هُرَيْرَةَ، عنِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: «قال رجُلٌ: لأتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ. فَخَرَجَ بِصَدَقَتِه، فوَضَعَهَا فِى يَدِ غَنِىٍّ، فَأصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِىٍّ. فأُتِىَ فَقِيلَ لَهُ: أمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ، لَعَلَّ الْغَنِىَّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ ممّا أعْطاهُ اللَّهُ» . رَواه النَّسائِىُّ [3] . والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، لا يُجْزِئُه؛ لأنَّه دَفَع الواجِبَ
(1) تقدم تخريجه في صفحة 215.
(2) تقدم تخريجه في صفحة 205.
(3) في: باب إذا أعطاها غنيا وهو لا يشعر، من كتاب الزكاة. المجتبى 5/ 42. كما أخرجه البخارى، في: باب إذا تصدق على غنى وهو لا يعلم، من كتاب الزكاة. صحيح البخارى 2/ 137، 138. ومسلم، في، باب ثبوت أجر المتصدق وإن وقعت الصدقة في يد غير أهلها، من كتاب الزكاة. صحيح مسلم 2/ 709. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 322، 350.