فهرس الكتاب

الصفحة 3436 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فلم يَذْكُرْ في الآيَةِ والخَبَرِ إلَّا صِنْفًا واحِدًا. وأمَر بَنِى زُرَيقٍ بدَفْعِ صَدَقَتِهم إلى سَلَمَةَ بنِ صَخْرٍ [1] . وقال لقَبِيصَةَ: «أقِمْ يا قَبِيصَةُ، حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فنَأْمُرَ لَكَ بِهَا» [2] . ولو وَجَب صَرْفُها إلى جَمِيعِ الأصْنافِ لم يَجُزْ صَرْفُها إلى واحِدٍ، ولأنَّه لا يَجِبُ صَرْفُها إلى جَمِيعِ الأصْنافِ إذا فَرَّقَها السّاعِى، فكذلك المالِكُ، ولأنَّه لا يَجِبُ عليهم تَعْمِيمُ أهْلِ كلِّ صِنْفٍ بها، فجاز الاقْتِصارُ على واحِدٍ، كما لو وَصَّى لجَماعَةٍ لا يُمْكِنُ حَصْرُهم. ويُخَرَّجُ على هذَيْن المَعْنَيَيْنِ الخُمْسُ، فإنَّه يَجِبُ على الإِمامِ تَفْرِيقُه على جَمِيعِ مُسْتَحِقِّيه، بخِلافِ الزَّكاةِ. وهذا الَّذى اختَرْناه هو الَّلائِقُ بحِكْمَةِ الشَّرْعِ وحُسْنِه، إذ غيرُ جائِزٍ أن يُكَلِّفَ اللَّهُ سبحانه وتعالى

(1) أخرجه أبو داود، في: باب في الظهار، من كتاب الطلاق. سنن أبى داود 1/ 513. والترمذى، في: باب ما جاء في كفارة الظهار، من أبواب الطلاق، مختصرا، وفى: باب من سورة المجادلة، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذى 5/ 178، 179، 12/ 185، 186. وابن ماجه، في: باب الظهار، ومختصرًا في: باب المظاهر يجامع قبل أن يكفر، من كتاب الطلاق. سنن ابن ماجه 1/ 665، 666. والدارمى، في: باب في الظهار، من كتاب الطلاق. سنن الدارمى 2/ 163، 164. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 37. ومختصرا في 5/ 436.

(2) تقدم تخريجه في صفحة 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت