فهرس الكتاب

الصفحة 3426 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأنَّنا دَفَعْنا إليه قَدْرَ الكِفايَةِ، وإنَّما ضَيَّقَ على نَفْسِه. وظاهِرُ قولِ الخِرَقِىِّ في المُكاتَبِ، أنَّه يأْخُذُ أخْذًا مُستَقِرًّا، فلا يَرُدُّ ما فَضَل؛ لأنَّه قال: وإذا عَجَز المُكاتَبُ، ورُدَّ في الرِّقِّ، وكان قد تُصُدِّقَ عليه بشئٍ، فهو لِسَيِّدِه. ونَصَّ عليه أحمدُ، في رِوايةِ المَرُّوذِىِّ والكَوْسَجِ. ونَقَل عنه حَنْبَلٌ، إذا عَجَز يَرُدُّ ما في يَدَيْه في المُكاتَبِين. وقال أبو بكرٍ عبدُ العزيز: إن كان باقِيًا بعَيْنِه اسْتُرْجِعَ منه؛ لأنَّه إنَّما دُفِع إليه ليَعْتِقَ به ولم يَقَعْ. وقال القاضى: كَلامُ الخِرَقِىِّ مَحْمُولٌ على أنَّ الَّذى بَقِىَ في يَدِه لم يكنْ عَيْنَ الزَّكاةِ، وإنَّما تَصَرَّفَ فيها، وحَصَل عِوَضُها وفائِدَتُها. ولو تَلِف المالُ الَّذى في يَدِ هؤلاء بغيرِ تَفرِيطٍ، لم يَرْجِعْ عليهم بشئٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت