فهرس الكتاب

الصفحة 3410 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أنَّ الفَقِيرَ يُعْطىَ قَدْرَ ما يَحُجُّ به الفَرْضَ، أو يَسْتَعِينُ به فيه. يُرْوَى إعْطاءُ الزَّكاةِ في الحَجِّ عن ابنِ عباسٍ. وعن ابنِ عُمَرَ: الحَجُّ مِن سَبِيلِ اللَّهِ. وهو قَوْلُ إسحاقَ؛ لِما رُوِى أنَّ رجلًّا جَعَل ناقَةً له في سَبيلِ اللَّهِ، فأرادَتِ امْرَأتُه الحَجَّ، فقال لها النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «ارْكَبِيهَا، فَإنَّ الحَجَّ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ» . رَواه أبو داودَ [1] بمعناه. والأوَّلُ أوْلَى. وأمّا الخَبَرُ فلا يَمْتَنِعُ أن يكونَ الحجُّ مِن سبيلِ اللَّهِ، والمُرادُ بالآيَةِ غيرَه؛ لِما ذَكَرْنا.

فصل: فإذا قُلْنا: يُدْفَعُ في الحَجِّ منها. فلا يُعْطىَ إلَّا بشَرْطَين؛ أحَدُهما، أن يكونَ ممَّن ليس له ما يَحُجُّ به سِواها؛ لقَوْلِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِىٍّ، وَلَا لِذِى مِرَّةٍ سَوِىٍّ» [2] . وقال: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِىٍّ [3] إلَّا لِخَمْسَةٍ» [4] . ولم يَذْكُرِ الحاجَّ فيهم. ولأنَّه يَأْخُذُ

(1) في: باب العمرة، من كتاب المناسك. سنن أبى داود 1/ 459.

(2) أخرجه أبو داود، في: باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى، من كتاب الزكاة. سنن أبى داود 1/ 379. والترمذى، في: باب من لا تحل له الصدقة، من أبواب الزكاة. عارضة الأحوذى 3/ 151. والنسائى، في: باب إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها، من كتاب الزكاة. المجتبى 5/ 74. وابن ماجه، في: باب من سأل عن ظهر غنى، من كتاب الزكاة. سنن ابن ماجه 1/ 589. والدارمى، في: باب من تحل له الصدقة، من كتاب الزكاة. سنن الدارمى 1/ 386. والإمام أحمد، في: المسند.2/ 164، 192، 377، 389، 4/ 62، 5/ 375.

(3) سقط من: م.

(4) تقدم تخريجه في صفحة 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت