فهرس الكتاب

الصفحة 3393 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

انْقطَعَ سَهْمُ هؤلاء. وهو أحدُ أقْوالِ الشافعىِّ؛ لِما رُوِى أنَّ مُشركًا جاء يَلْتَمِسُ مِن عُمَرَ مالًا فلم يُعْطِه، وقال: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [1] . ولأنَّه لم يُنْقَلْ عن عُثْمانَ ولا علىٍّ أنَّهم أعْطَوْهم شيئًا مِن ذلك، ولأنَّ اللَّهَ تعالى أظْهَرَ الإِسْلامَ وقَمَع المُشْرِكِين، فلا حاجَةَ بنا إلى التَّأْلِيفِ عليه. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} [2] . وهذه الآيةُ في سورةِ بَراءة، وهى مِن آخِرِ ما نَزَل مِن القرآنِ، وقد ثَبَت أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أعْطى المُؤَلَّفَةَ مِن المُشْرِكِين والمسلمين [3] . وأعْطى أبو بكرٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، عَدِىَّ بنَ حاتمٍ، حينَ قَدِم عليه مِن الصَّدَقَةِ بثلاِثمائةِ جَمَلٍ، ثَلاثين بَعِيرًا [4] . ومُخالَفَةُ كتابِ اللَّهِ تعالى، وسُنَّةِ رسولِه،

(1) سورة الكهف 29.

وأخرجه ابن جرير بنحوه في تفسيره 14/ 315.

(2) سورة التوبة 60.

(3) أخرجه البخارى، في: باب قوله: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} ، من كتاب التفسير. صحيح البخارى 6/ 84. ومسلم، في: باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام. . .، من كتاب الزكاة. صحيح مسلم 2/ 738. والترمذى، في: باب ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم، من أبواب الزكاة. عارضة الأحوذى 3/ 171. والنسائى، في: باب المؤلفة قلوبهم، من كتاب الزكاة. المجتبى 5/ 65.

(4) أخرجه البيهقى عن الشافعى بدون إسناد. السنن الكبرى 9/ 17، 20. وانظر إرواء الغليل 3/ 370.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت