ـــــــــــــــــــــــــــــ
وداودُ؛ لأنَّه رُوِى عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: «لَا تُؤَدَّى زَكَاةٌ قَبْلَ حُلُولَ الْحَوْلِ» [1] . ولأنَّ الحَوْلَ أحَدُ شَرْطَىِ الزكاةِ، فلم يَجُزْ تَقْدِيمُ الزكاةِ عليه، كالنِّصابِ، ولأنَّ للزكاةِ وقْتًا، فلم يَجُزْ تَقْدِيمُها عليه، كالصَّلاةِ. ولَنا، ما روَى علىٌّ، أنَّ العباسَ سَألَ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في تَعْجِيلِ صَدَقَتِه قبلَ أن تَحِلَّ، فرَخَّصَ له في ذلك. وفى لَفْظٍ [2] ، في تَعْجِيلِ الزكاةِ، فرَخَّصَ له في ذلك. رَواه أبو داودَ [3] . وقال يَعْقُوبُ بنُ شَيْبَةَ: هو أثْبَتُها إسْنادًا. وروَى التِّرْمذِىُّ [4] ، عن علىٍّ، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال لعُمَرَ:
(1) انظر حديث عائشة وابن عمر، وتقدم تخريجهما في صفحة 6/ 327، 354.
(2) هذا اللفظ عند الدارقطنى.
(3) في: باب في تعجيل الزكاة، من كتاب الزكاة. سنن أبى داود 1/ 376 كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في تعجيل الزكاة، من أبواب الزكاة. عارضة الأحوذى 3/ 190. وابن ماجه، في: باب تعجيل الزكاة قبل محلها، من كتاب الزكاة. سنن ابن ماجه 1/ 572. والدارمى، في: باب في تعجيل الزكاة، من كتاب الركاة. سنن الدارمى 1/ 385. والدارقطنى، في: باب تعجيل الصدقة قبل الحول، من كتاب الزكاة. سنن الدارقطنى 2/ 123. والبيهقى، في: باب تعجيل الصدقة، من كتاب الزكاة. السنن الكبرى 4/ 111. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 104.
(4) انظر التخريج السابق.