فهرس الكتاب

الصفحة 3305 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إلَّا أن يكونَ كَتَمَها لفِسْقِ الإِمامِ، لكَوْنِه يَصْرِفُها في غيرِ مصارِفِها [1] ، فلا يُعَزَّرُ؛ لأنَّ له عُذْرًا في ذلك. ولم يَأْخُذْ زِيادَةً عليها، في قولِ أكْثَرِ أهلِ العلْمِ؛ منهم أبو حنيفةَ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وأصحابُهم. وكذلك إن غَلَّ مالَه فكَتَمَه، أو قاتَلَ دُونَها فقَدَرَ عليه الإِمامُ. وقال إسحاقُ ابنُ راهُويه، وأبو بكَرٍ عبدُ العزِيزِ: يَأْخُذُها وشَطْرَ مالِه؛ لِما روَى أبو داودَ، والنَّسائِىُّ، والأثْرَمُ [2] ، عن بَهْزِ بن حَكِيمٍ، عن أَبيه، عن جَدِّه، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه كان يقولُ: «في كُلِّ سَائِمَةِ الإبِلِ، في كُلِّ أرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، لَا تُفَرَّقُ الإبِلُ عَنْ حِسَابِهَا [3] ، مَنْ أعْطَاهَا مُؤْتَجرًا فَلَهُ أجْرهَا، وَمَنْ أبَى فَإنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ، عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَا يَحِلّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنهَا شَئٌ» . وسُئِل أحمدُ عن إسْنادِه

(1) في م: «مصرفها» .

(2) أخرجه أبو داود، في: باب في زكاة السائمة، من كتاب الزكاة. سنن أبى داود 1/ 363. والنسائى، في: باب عقوبة مانع الزكاة، وباب سقوط الزكاة عن الإبل إذا كانت رسلا لأهلها ولحمولتهم، من كتاب الزكاة. المجتبى 5/ 11، 17. كما أخرجه الدارمى، في: باب ليس في عوامل الإبل صدقة، من كتاب الزكاة. سنن الدارمى 1/ 396. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 2، 4.

(3) معناه أن المالك لا يفرق ملكه عن ملك غيره حيث كانا خليطين. عون المعبود 3/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت