فهرس الكتاب

الصفحة 3288 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يُفَرِّقْ. وحديثُ أبى سَعِيدٍ يَدُلُّ عليه، وهم مِن غيرِ أهْلِ البادِيَةِ، ولَعَلَّه إنَّما ذَكَر أهْلَ البادِيَةِ؛ لأنَّ الغالِبَ أنَّه لا يَقْتاتُه غيرُهم. وقال أبو الخَطّابِ: في إخْراجِ الأقِطِ لمَن قَدَر على غيرِه مُطْلقًا رِوايَتان. وظاهِرُ حديث أبى سَعِيدٍ يَدُلُّ على خِلافِه. وذَكَر القاضى أنّا إذا قُلْنا بجَوازِ إخْراجِ الأقِطِ وعَدِمَه، أخْرَجَ لَبَنًا؛ لأنَّه أكْمَلُ مِن الأقِطِ، لكَوْنِه يَجِئُ منه الأقِطُ وغيرُه. وحَكاه أبو ثوْرٍ عن الشافعىِّ. وقال الحسنُ: إن لم يكنْ بُرٌّ ولا شَعِيرٌ أخْرَجَ صاعًا مِن لَبَنٍ. وما ذَكَرَه القاضى لا يَصِحُّ، فإنَّه لو كان أكْمَلَ مِن الأقِطِ، لجاز إخْراجُه مع وُجُودِه، ولأنَّ الأقِطَ أكْمَلُ مِن اللَّبَنِ مِن وَجْهٍ؛ لأنَّه بَلَغ حالةَ الادِّخارِ، وهو جامِدٌ، بخِلافِ اللَّبَنِ، لكنْ يَكُونُ حُكْمُ اللَّبَنِ حُكْمَ اللَّحْمِ، يُجْزِئُ إخْراجُه عندَ عَدَمِ الأصْنافِ المَنْصُوصِ عليها على قولِ ابنِ حامِدٍ، ومَن وافَقَه. وكذلك الجُبْنُ وما أشْبَهَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت