فهرس الكتاب

الصفحة 3281 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إذ كان فينا رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- صاعًا مِن طَعامٍ، أو صاعًا مِنِ شَعِيرٍ، أو صاعًا مِن تَمْرٍ، أو صاعًا مِن زَبِيبٍ، أو صاعًا مِن أقِطٍ، فلم نزَلْ نُخرِجُه حتَّى قَدِم مُعاوِيَةُ المَدِينَةَ فتَكَلَّمَ، فكان فيما كلَّمَ النّاسَ: إنِّى لأرَى مُدَّيْنِ مِن سَمْراءِ الشّامِ تَعْدِلُ صاعًا مِن تَمْرٍ. فأخَذَ النّاسُ بذلك. قال أبو سَعِيدٍ: فلا أزالُ أُخْرِجُه كما كنتُ أُخْرِجُه. وروَى ابنُ عُمَرَ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَرَض صَدَقَةَ الفِطْرِ صاعًا مِن تَمْرٍ، أو صاعًا مِن شَعِيرٍ، فعَدَلَ النّاسُ إلى نِصْفِ صاعٍ مِن بُرٍّ. مُتَّفَقٌ عليهما [1] . ولأنَّه جِنْسٌ يُخْرَجُ في صَدَقَةِ الفِطْرِ، فكان صاعًا، كسائِرِ الأجْناسِ. فأمّا أحادِيثُهم فلا تَثْبُتُ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. قالَه ابنُ المُنْذِرِ. وحَدِيثُ ثَعْلَبَةَ يَنْفَرِدُ به النُّعْمانُ بنُ راشِدٍ. قال البخارىُّ: وهو يَهِمُ كَثِيرًا. وقال مُهَنّا: ذَكَرْتُ لأحمدَ حَدِيثَ ثَعْلَبَةَ بنِ أبى صُعَيْرٍ، في صَدَقَةِ الفِطْرِ نِصْفُ صاعٍ مِن بُرٍّ. فقال: ليس بصَحِيحٍ، إنَّما هو مُرْسَلٌ، يَرْوِيه مَعْمَرٌ وابنُ جُرَيْجٍ، عن الزُّهْرِىِّ مُرْسَلًا. قلت: مِن قِبَل مَن هذا؟ قال: مِن قِبَلِ النُّعْمانِ [بنِ راشِدٍ] [2] ، ليس هو بقَوِىٍّ في الحَدِيثِ. وسَألْتُه عن ابنِ أبى صُعَيْرٍ، أمَعْرُوفٌ هِو؟ قال: مَن يَعْرِفُ ابنَ أبى صُعَيْرٍ؟ ليس هو مَعْرُوفًا. وضَعَّفَه أحمدُ، وابنُ المَدِينِىِّ جَمِيعًا. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ: ليس دُونَ الزُّهْرِىِّ مَن تَقُومُ به حُجَّةٌ. وقد روَى أبو إسحاقَ الجُوزَجانِىُّ حَدِيثَ ثَعْلَبَةَ، بإسْنادِه، عن أَبِيه، قال: قال

(1) تقدم تخريجهما في صفحة 79، 80.

(2) في النسخ: «بن أبى راشد» . انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 10/ 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت