فهرس الكتاب

الصفحة 3243 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولا تَجِبُ على كافِرٍ أصْلِىٍّ، حُرًّا كان أو عَبْدًا، أمّا المُرْتَدُّ ففى وُجُوبِها عليه اخْتِلافٌ ذَكَرْناه فيما مَضَى [1] . قال شيخُنا [2] : ولا نَعْلَمُ خِلافًا بينَهم في الحُرِّ البالِغِ الكافِرِ أنَّها لا تَجِبُ عليه. وقال إمامُنا، ومالكٌ، والشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ: لا تَجِبُ على العَبْدِ أيضًا, ولا على الصَّغِيرِ. ويُرْوَى عن عُمَرَ بنِ عبدِ العزِيزِ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، وسعِيدِ ابنِ جُبَيْر، والنَّخَعِىِّ، والثَّوْرِىِّ، وإسحاقَ، وأصحابِ الرَّأْى، أن على السَّيِّدِ المسلمِ إخْراجَ الفِطْرَةِ عن عَبْدِه الذِّمِّىِّ. وقال أبو حنيفةَ: يُخْرِجُ عن ابْنِه الصَّغِيرِ إذا ارْتَدَّ. ورَوَوْا أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «أدُّوا عَنْ كُلِّ حُرٍّ وعَبْدٍ، صَغِيرٍ أو كَبِيرٍ، يَهُودِىٍّ أو نَصْرَانِىٍّ، أو مَجُوسِىٍّ، نِصْفَ صَاعٍ منْ بُرٍّ» [3] . ولأنَّ كُلَّ زَكاةٍ وَجَبَتْ بسَبَبِ عَبْدِه المسلمِ، وَجَبَتْ سبَبِ عبدِه الكافِرِ، كزكاةِ التِّجارَةِ. ولَنا, قَوْلُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في حَدِيثِ عن عُمَرَ: «مِنَ الْمُسْلِمِينَ» . وروَى أبو داودَ [4] ، عن ابنِ عباسٍ،

(1) انظر ما تقدم في 6/ 332.

(2) في: المغنى 4/ 283.

(3) أخرجه الدارقطنى، في: باب زكاة الفطر، من كتاب الزكاة. سنن الدارقطنى 2/ 150 من حديث ابن عباس. وقال: سلام الطويل متروك الحديث، ولم يسنده غيره. اهـ. وأورده ابن الجوزى في الموضوعات 2/ 149. وانظر الكلام عليه في: نصب الراية 2/ 412.

(4) في: باب زكاة الفطر، من كتاب الزكاة. سنن أبى داود 1/ 373.

كما أخرجه ابن ماجه، في: باب صدقة الفطر، من كتاب الزكاة. سنن ابن ماجه 1/ 585.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت