فهرس الكتاب

الصفحة 3231 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وإذا حال الحَوْلُ أدَّى زكاةَ الأصْلِ والنَّماءِ؛ لأنَّه تابعٌ له في المِلْكِ فتَبِعَه في الحَوْلِ، كالسِّخالِ والنِّتاجِ. وبهذا قال مالكٌ، وإسحاقُ، وأبو يُوسُفَ. وأمّا أبو حنيفةَ، فإنَّه يَبْنِى حَوْلَ كلِّ مُسْتَفادٍ على حَوْلِ جِنْسِه، النَّماءَ وغيرَه. وقال الشافعىُّ: إن نَضَّتِ [1] الفَائِدَة قبلَ الحَوْلِ لم يَبْنِ حَوْلَها على حَوْلِ النِّصابِ، ويَسْتَأْنِفُ لها حَوْلَها؛ لقَوْله عليه السَّلامُ: «لَا زَكَاةَ في مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» [2] . ولأنَّها فائِدَةٌ تامَّةٌ لم تَتَوَلَّدْ ممّا عندَه، أشْبَهَ المُسْتَفادَ مِن غيرِ الرِّبْحِ. وإنِ اشْتَرى سِلْعَةً بنِصابٍ، فزادَتْ قيمَتُها عندَ رأسِ الحَوْلِ، فإنَّه يَضُمُّ الفائِدَةَ،

(1) أي حصلت. وانظر ما تقدم في هذا المعنى في صفحة 55.

(2) تقدم تخريجه في 6/ 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت