ـــــــــــــــــــــــــــــ
النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يُخَلِّلُ لِحْيَتَه. رواه ابنُ ماجَه، والتِّرْمِذِيُّ [1] ، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وعن أنَسِ بنِ مالكٍ، أنّ النبيَّ كان إذَا تَوَضَّأَ، أَخَذَ كَفًّا مِن ماءٍ، فَجَعَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ وَخَلَّلَ بِه لِحْيَتَه، وقال: «هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي» . رواه أبو داوُدَ [2] . وصِفَةُ التَّخْلِيلِ أنْ يُشَبِّكَ لِحْيَتَه بأصابِعِه ويَعْرُكَها، ولِمَا [3] رَوَى ابنُ عمرَ، قال: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا تَوَضَّأَ عَرَكَ عارِضَيهِ بَعْضَ العَرْكِ، ثم شَبَكَ لِحْيَتَه بأصابِعِهِ مِن تَحْتِها. رواه الدَّارَقُطْنِيُّ [4] ، وقال: الصَّوابُ أنَّه مَوْقُوفٌ على ابنِ عمرَ. قال يعقوبُ: سأَلْتُ أحمدَ عن التَّخْلِيلِ، فأَرَانِي مِنْ تحت لِحْيَتِه، فخَلَّلَ بالأصابِعِ. وقال حَنْبَلٌ: مِنْ تحتِ ذَقَنِه مِنْ أَسْفَلٍ الذَّقَنِ، يُخَلَّلُ جانِبَيْ لِحْيَتِه جميعًا بالماءِ. ويُسْتَحَبُّ أن يَتَعَهَّدَ بَقِيَّةَ شُعُورِ وَجْهِه، ويَمْسَحَ مَآقِيَهُ؛ لِمَا روَى أبو داوُدَ [5] ، قال: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ المَأْقَينِ.
(1) أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في تخليل اللحية، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 49. وابن ماجة، في: باب ما جاء في تخليل اللحية، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجة 1/ 148.
(2) في: باب تخليل اللحية، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 32.
(3) في م: «كما» .
(4) في: باب في الوضوء من الخارج من البدن، من كتاب الطهارة. سنن الدارقطني 1/ 152.كما أخرجه ابن ماجة، في: باب ما جاء في تخليل اللحية، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجة 1/ 149.
(5) في: باب صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 29.