ـــــــــــــــــــــــــــــ
الكُلابِ [1] ، فاتَّخَذَ أنْفًا مِن وَرِقٍ فأنْتَنَ عليه، فأمَرَه النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فاتَّخَذَ أنْفًا مِن ذَهَبٍ. رَواه أبو داودَ [2] . وقال الإِمامُ أحمدُ: يَجُوزُ رَبْطُ الأسْنانِ بالذَّهَبِ إن خُشِىَ عليها أن تَسْقُطَ، قد فَعَلَه النّاسُ، ولا بَأْسَ به عندَ الضَّرُورَةِ. وروَى الأثْرَمُ، عن أبى جَمْرَةَ الضُّبَعِىِّ [3] ، وموسى بنِ طَلْحَةَ، وأبى رافِعٍ [4] ، وثابِتٍ البُنانِىِّ [5] ، وإسْماعِيلَ بنِ زَيْدٍ بن ثابِتٍ [6] ، والمُغِيرَةِ بن عبدِ اللَّه [7] ، أنَّهم شَدُّوا أسْنانَهُم بالذَّهَبِ. وما عَدا ذلك مِن الذَّهَبِ، فقد رُوِىَ عن أحمدَ الرُّخْصَةُ فيه في السَّيْفِ. قال أحمدُ: قد رُوِى أنَّه كان في سَيْفِ عثمانَ بنِ حُنَيْفٍ مِسْمارٌ مِن ذَهَبٍ.
(1) يوم الكلاب الأول ويوم الكلاب الثانى كانا بين ملوك كندة وبنى تميم.
(2) في: باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب، من كتاب الخاتم. سنن أبى داود 2/ 409.
كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في شد الأسنان بالذهب، من أبواب اللباس. عارضة الأحوذى 7/ 269، 270. والنسائى، في: باب من أصيب أنفه هل يتخذ أنفا من ذهب، من كتاب الزينة. المجتبى 8/ 142. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 23.
(3) نصر بن عمران بن عصام، أبو جمرة الضبَعِى البصرى، كان ثقة مأمونًا، توفى سنة ثمان وعشرين ومائة. تهذيب التهذيب 10/ 431، 432.
(4) أبو رافع القبطى، مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، يقال: اسمه إبراهيم، وقيل: أسلم، روى عدة أحاديث، شهد غزوة أحد والخندق، وكان ذا علم وفضل، توفى في خلافة على سنة أربعين. سير أعلام النبلاء 2/ 16.
(5) ثابت بن أسلم البُنانى البصرى، أبو محمد، من أثبت أصحاب أنس بن مالك، من تابعى أهل البصرة وزهادهم ومحدثيهم. توفى سنة سبع وعشرين ومائة. تهذيب التهذيب 2/ 2 - 4.
(6) الأنصارى المدنى، روى عن أبيه، وعنه عثمان بن عروة بن الزبير. الجرح والتعديل 2/ 170.
(7) ابن أبى عقيل اليشكرى الكوفى، تابعى ثقة. تهذيب التهذيب 10/ 263.