ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومُجاهِدٍ، والزُّهْرِىِّ، والثَّوْرِىِّ، وأصحابِ الرَّأْى، وغيرِهم؛ لعُمُومِ قَوْلِه عليه السَّلامُ: «فِى الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ» [1] . و «لَيْسَ فِيمَا دُون خَمسِ أوَاقٍ صَدَقَةٌ» [2] . مَفْهُومُه أنَّ فيها صَدَقَةً إذا بَلَغَتْ خَمْسَ أواقٍ. وعن عَمْرو بنِ شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: أتَتِ امرأةٌ مِن أهلِ اليَمَنِ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ومعها ابْنَة لها في يَدِها مَسَكَتان [3] مِن ذَهَبٍ، فقال. «هَلْ تُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟» . قالت: لا. قال: «أيَسُرُّكِ أنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟» . رَواه أبو داودَ [4] . ولأنَّه مِن جِنْسِ الأثْمانِ، أشْبَهَ التِّبْرَ. وقال الحسنُ، وعَبْدُ اللَّهِ [5] بنُ عُتْبَةَ: زَكاتُه عارِيَّتُه.
(1) تقدم تخريجه في 6/ 395.
(2) تقدم تخريجه في 6/ 310.
(3) الواحدة مَسَكة، وهى الأسورة والخلاخيل.
(4) في: باب الكنز ما هو؟ وزكاة الحلى، من كتاب الزكاة. سنن أبى داود 1/ 358. كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في زكاة الحلى، من أبواب الزكاة. عارضة الأحوذى 3/ 131. والنسائى، في: باب زكاة الحلى، من كتاب الزكاة. المجتبى 5/ 28. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 178، 204، 208. وإسناده صحيح. انظر: نصب الراية 2/ 370.
(5) في النسخ: «عبيد اللَّه» . وهو عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الهذلى، ولد في عهد النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- وكان ثقة رفيعا كثير الحديث والفتيا فقيها. توفى سنة أربع وسبعين. تهذيب التهذيب 5/ 311، 312.