ـــــــــــــــــــــــــــــ
نَصَّ عليه أحمدُ، في رِوايَةِ حَنْبَلٍ، فقال: يُعْطِى الخُمس مِن الرِّكازِ على مَكانِه، وإن تَصَدَّقَ به على المساكينِ أجْزَأه. واخْتاره الخِرَقِىُّ. وهذا قولُ الشافعىِّ؛ لِما روَى الإِمامُ أحمدُ [1] ، بإسْنادِه عن عبدِ اللَّهِ بنِ بِشْرٍ الخَثْعَمِىِّ، عن رجل مِنِ قَوْمِه يُقالُ له: ابنُ حُمَمَةَ، قال: سَقَطْتُ على جَرَّةٍ مِن دَيْرٍ قَدِيمٍ بالكُوفةِ، عندَ جَبّانَةِ بِشْرٍ، فيها أرْبَعَةُ آلافِ دِرْهَمٍ، فذَهَبْتُ بها إلى علىٍّ، عليه السلامُ، فقال: اقْسِمْها خَمْسَةَ أخْماسٍ فقَسَمْتُها، فأخَذَ منها علىٌّ خُمْسًا، وأعْطانِى أرْبَعَةَ أخْماسٍ، فلَمّا أدْبَرْتُ دَعانِى، فقال: في جِيرانِك فُقَراءُ ومَساكِينُ؟ قلتُ: نعم. قال: فخُذْها فاقْسِمْها بينَهم. والمَساكِينُ مَصْرِفُ الصَّدَقاتِ؛ ولأنَّه حَقٌّ يَجِبُ في الخارجِ مِن الأرْضِ، فأشْبَهَ صَدَقَةَ المَعْدِنِ.
(1) الحديث لم نجده في المسند. وأخرجه البيهقى، في: باب ما روى عن على رضى اللَّه عنه في الركاز، من كتاب الزكاة. السنن الكبرى 4/ 156، 157.