وَعَنْهُ، فِيهِ الزَّكَاةُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فيه الزكاةُ) لأنَّه خارِجٌ مِن مَعْدِنٍ، أشْبَهَ الخارِجَ مِن مَعْدِنِ البَرِّ. ويُرْوَى عن عُمَرَ بنِ عبدِ العزِيزِ، أنَّه أخَذَ مِن العَنْبَرِ الخُمْسَ [1] . وهو قولُ الحسنِ، والزُّهْرِىِّ. وزاد الزُّهْرِىُّ في اللُّؤْلُؤِ يُخْرجُ مِن البَحْرِ. ولَنا، أنَّ ابنَ عباسٍ، قال: ليس في العَنْبَرِ شئٌ إِنَّما هو شئٌ ألْقاه البَحْرُ. وعن جابِرٍ نحْوُه. رَواهما أبو عُبَيْدٍ [2] . ولأنَّه قد كان يُخْرجُ على عهدِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وخُلفائِه، فلم يَأْتِ فيه سُنَّةٌ عنه ولا عنهم مِن وَجْهٍ يَصِحُّ، ولأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الوُجُوبِ فيه، ولا يَصِحُّ قِياسُه على مَعْدِنِ البَرِّ؛ لأنَّ
(1) أخرجه ابن أبى شيبة، في: باب من قال ليس في العنبر زكاة، من كتاب الزكاة. المصنف 3/ 143. وعبد الرزاق، في: باب العنبر، من كتاب الزكاة. المصنف 4/ 64، 65.
(2) في الأموال 345، 346.
وأخرج الأول البخارى تعليقا، في: باب ما يستخرج من البحر، من كتاب الزكاة. صحيح البخارى 2/ 159. وابن أبى شيبة، في: باب من قال ليس في العنبر زكاة، من كتاب الزكاة. المصنف 3/ 142، 143. وعبد الرزاق، في: باب العنبر، من كتاب الزكاة. المصنف 4/ 65.
وأخرج الثاني ابن أبى شيبة، في: باب من قال ليس في العنبر زكاة، من كتاب الزكاة. المصنف 3/ 143.