ـــــــــــــــــــــــــــــ
ما يَدُلُّ على أنَّه سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا بالعِراقِىِّ [1] . فإنَّه قال، في رِوايَةِ أبى داودَ: قال الزُّهْرِىُّ: في عَشَرَةِ أفْراقٍ فَرَقٌ، والفَرَقُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا، فيكونُ نِصابُه مائةً وسِتِّين رَطْلًا بالعِراقِىِّ. وقال ابنُ حامِدٍ: الفَرْقُ سِتُّون رَطْلًا، فيكونُ النِّصابُ سِتَّمائةِ رَطْلٍ. وكذلك ذَكَرَه القاضى في «المُجَرَّدِ» ، فإنَّه يُرْوَى عن الخَلِيلِ بنِ أحمدَ [2] ، قال: الفَرْقُ، بإسْكانِ الرّاءِ؛ مِكْيالٌ ضَخْمٌ مِن مَكايِيلِ أهلِ العِراقِ. وحُكِىَ عن القاضى، أنَّ الفَرْقَ سِتَّةٌ وثَلاثُون رَطْلًا. وقِيلَ: هو مائةٌ وعِشْرُون رَطْلًا. قال شيخُنا [3] : ويَحْتَمِلُ أن يكونَ نِصابُه ألْفَ رَطْلٍ؛ لحديثِ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّه كان يُؤْخَذُ [4] مِن كلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ مِن أوْسَطِها. والقِرْبَة مائةُ رَطْلٍ بالعِراقِىِّ، بدَلِيلِ قِرَبِ القُلَّتَيْن. ووَجْهُ الأوَّلِ قولُ عُمَرَ: مِن كلِّ عَشَرَةِ أفْرَاق فَرَقًا. والفَرَقُ بتَحْرِيكِ الرّاءِ؛ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا. قال أبو عُبَيْدٍ [5] : لا خِلافَ بينَ النّاسِ أعْلَمُه، في أنَّ
(1) سقط من: م.
(2) الخليل بن أحمد بن عبد الرحمن الفراهيدى، أبو عبد الرحمن، الإمام، صاحب العربية، ومنشئ علم
العروض، أحد الأعلام الكبار، وصاحب كتاب «العين» . توفى سنة بضع وستين ومائة. سير أعلام النبلاء 7/ 429 - 431.
(3) في: المغنى 4/ 184.
(4) في م: «يأخذ» .
(5) في: الأموال 520.