فهرس الكتاب

الصفحة 3113 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

واحِدًا أخَذَ منه، جَيِّدًا كان أو رَدِيئًا؛ لأنَّ حَقَّ الفُقَراءِ يَجِبُ على طَرِيقِ المُواساةِ، فهمِ بمَنْزلَةِ الشُّرَكاءِ. ولا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا. وإن كان أنْواعًا، أخَذَ مِن كلِّ نوْعٍ ما يَخُصُّه. وهذا قولُ أكْثَرِ العُلَماءِ. وقال مالكٌ، والشافعىُّ: يُؤْخَذُ مِن الوَسَطِ. وكذلك ذَكَرَه شيخُنا ههُنا وأبو الخَطّابِ، إذا شَقَّ عليه إخْراجُ زَكاةِ كل نَوْعٍ منه، دَفْعًا للحَرَجِ والمَشَقَّةِ، وقِياسًا على السّائِمَةِ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّ الفُقَراءَ بمَنْزِلَةِ الشُّرَكاءِ، فيَنْبَغِى أن يَتساوَوْا في كلِّ نَوْعٍ، ولا مَشَقَّةَ في ذلك، بخِلافِ الماشِيَةِ، فإنَّ إخْراجَ زكاةِ كلِّ نوْعٍ منها يُفْضى إلى التَّشْقِيصِ، وفيه مَشَقَّةٌ، بخِلافِ الثِّمارِ. ولا يَجُوزُ إخْراجُ الرَّدِئِ؛ لقولِه تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [1] . قال أبو أُمَامَةَ بنُ [2] سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، في هذه الآيَةِ: هو الجُعْرُورُ [3] ، ولَوْنُ حُبَيْقٍ [4] ، فنَهَى

(1) سورة البقرة 267.

(2) سقط من: م. وهو أسعد بن حنيف الأنصارى، ولد قبل وفاة النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- بعامين، وكان من أكابر الأنصار وعلمائهم. توفى سنة مائة. تهذيب التهذيب 1/ 263 - 265.

(3) ضرب من التمر صغار لا ينتفع به.

(4) في م: «الحبيق» . وهو نوع من التمر ردئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت