فهرس الكتاب

الصفحة 3065 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أوْسُقٍ. هذا قولُ أكْثَرِ أهلِ العلمِ؛ منهم ابنُ عُمَرَ، وجابِرٌ، وأبو أُمامَةَ ابنُ سَهْلٍ، وعُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ، والحسنُ، وعطاءٌ، ومَكْحُولٌ، والنَّخَعِىُّ، ومالكٌ، وأهلُ المَدِينَةِ، والثَّوْرِىُّ، والأوْزاعِىُّ، والشافعىُّ، وأبو يُوسُفَ، ومحمدٌ. ولا نَعْلَمُ أحَدًا خالَفَ فيه، إلَّا مُجاهِدًا، وأبا حنيفةَ، ومَن تابَعَه، قالوا: تَجِبُ الزكاةُ في قَلِيلِ ذلك وكَثِيرِه؛ لعُمُومِ قولِه عليه السلامُ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ» [1] . ولأنَّه لا يُعْتَبَرُ له حَوْلٌ، فلا يُعْتَبَرُ له نِصابٌ، كالرِّكازِ. ولَنا، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ صَدَقَة» . وهذا خاصٌّ يَجِبُ تَقْدِيمُه على ما رَوَوْه، كما خَصَّصْنا قَوْلَه: «فِى سَائِمَةِ الإِبِلِ الزَّكاةُ» [2] . بقولِه: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ» . وقولَه: «فِى الرِّقَّةِ [3] رُبْع الْعُشْرِ» [4] . بقولِه: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوَاقٍ صَدَقَةٌ» [5] . ولأنَّه مالٌ تَجِبُ فيه الصدقةُ [6] ، فلم تَجِبْ في يَسِيرِه،

(1) تقدم تخريجه في صفحة 372.

(2) تقدم تخريجه في صفحة 389 من حديث بهز بن حكيم.

(3) الرِّقَّة: هى الدراهم المضروبة.

(4) تقدم تخريجه في صفحة 395 من حديث أنس.

(5) تقدم تخريجه في صفحة 310.

(6) في م: «الزكاة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت