ـــــــــــــــــــــــــــــ
سِوَى ذلك ممّا أخْرَجَتِ الأرْضُ فلا عُشْرَ فِيه [1] . وروَى الأثْرَمُ، بإسْنادِهِ، أنَّ عامِلَ عُمَرَ كَتَب إليه في كُرُومٍ، فيها مِن الفِرْسِكِ [2] والرُّمّانِ ما هو أكْثَرُ غَلَّةً مِن الكُرُومِ أضْعافًا، فكَتَبَ إليه عمرُ: ليس عليها عُشْرٌ، هى مِن العِضاهِ [3] .
فصل: ولا تَجِبُ فِيما ليس بحَبٍّ ولا ثَمَرٍ، سَواءٌ وُجِد فيه الكَيْلُ والادِّخارُ أو لا، فلا تَجِبُ في وَرَقٍ مثلِ السِّدْرِ والخَطْمِىِّ [4] والأُشْنانِ والصَّعْتَرِ [5] والآسِ [6] ونَحْوِه، لأنَّه ليس بمَنْصُوصٍ عليه، ولا في مَعْنَاه، ولأنَّ قولَه عليه السلامُ: «لَيْسَ فِى حَبٍّ وَلَا ثَمَرٍ صَدَقَةٌ، حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أوْسُقٍ» . يَدُلُّ على أنَّ الزكاةَ لا تَجِبُ في غَيْرِهما. قال
(1) رواه أبو عبيد، في: باب فيما تجب فيه الصدقة مما تخرج الأرض. الأموال 461.
(2) الفرسك: الخوخ أو ضرب منه أجرد أحمر، أو ما ينفلق عن نواه.
(3) العضاه: جمع العضاهة، وهى الخمط أو كل ذات شوك.
(4) الخطمى: نبات يدق ورقه يابسا ويجعل غسلا للرأس فينقيه.
(5) الصعتر: هو السعتر بالسين، وهو نبت إذا فرش في مرضع طرد الهوام.
(6) الآس: شجر دائم الخضرة عطرى، وتجفف ثماره فتكون من التوابل.