فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والكَتَمِ [1] ؛ لما رَوَى الخَلَّالُ، وابنُ ماجَه، بإسْنادِهِما، عن تَمِيمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَوْهَب، قال: دَخَلْتُ على أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَخْرَجَتْ إلينا شَعَرًا مِن شَعَرِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، مَخْضُوبًا بالحِنَّاءِ والكَتَمِ [2] . وخَضَبَ أبو بكرٍ، رَضِي اللهُ عنه، بالحِنَّاءِ والكَتَمِ. ولا بَأْسَ بالوَرْس والزَّعْفَرانِ؛ لأنَّ أبا مالِكٍ الأشْجَعِيَّ قال: كان خِضَابَنا مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الوَرْسُ [3] والزَّعْفَرانُ [4] . ويُكرهُ الخِضابُ بالسَّوادِ. قِيل لأبي عبدِ اللهِ: تَكْرَهُ الخِضابَ بالسَّوادِ؟ قال: إي واللهِ؛ لقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «وجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» . في حديثِ أبي بكرٍ، ولما روَى ابنُ عبّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَكُونُ قَوْمٌ في آخِرِ الزَّمَانِ يَخْضِبُون بالسَّوادِ كَحَواصِلِ [5] الحَمامِ، لا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الجَنَّةِ» [6] . ورَخَّصَ فيه إسحاقُ بنُ رَاهُويَه للمرأةِ، تَتَزَيَّنُ به لزَوْجِها. واللهُ أعلمُ.

(1) الكتم. نبت فيه حمرة يخلط بالوسمة. ويختضب به للسواد.

(2) أخرجه البخاري، في: باب ما يذكر من الشيب، من كتاب اللباس. صحيح البخاري 7/ 207، ووقف به عند قولها: «مخضوبا» . وابن ماجة، في: باب الخضاب بالحناء، من كتاب اللباس. سنن ابن ماجة 2/ 1196، 1197. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 296، 319، 322.

(3) الورس: نبت أصفر، يزرع باليمن، ويصبغ به.

(4) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 3/ 472.

(5) حواصل الحمام: صدورها. ويغلب عليها السواد، وفي مسند أحمد أن قوله «كحواصل الحمام» من لفظ حسين بن محمد بن بهرام، أحد رجال المسند.

(6) أخرجه أبو داود، في: باب ما جاء في خضاب السواد، من كتاب الترجل. سنن أبي داود 2/ 404. والنسائي، في: باب النهي عن الخضاب بالسواد، من كتاب الزينة. المجتبى 8/ 119. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت