فهرس الكتاب

الصفحة 2968 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كالخِيَرَةِ في الجُبْرانِ بينَ الشِّياهِ والدَّراهِم، وبينَ النُّزُولِ والصُّعُودِ، والآيَةُ لا تَتَناوَلُ ما نحن فيه؛ لأنَّه إنَّما يَأْخُذُ الفَرْضَ بصِفَةِ المالِ، بدَلِيلِ أنَّه يَأْخُذُ مِن الكِرامِ كَرِيمَةً، ومِن غيرِها مِن الوَسَطِ، فلا يَكُونُ خَبِيثًا، ولأنَّ الأدْنَى ليس. بخبِيثٍ، وكذلك لو لم يَكُنْ يُوجَدُ إلَّا سَبَبُ وُجُوبِه وَجَب إخْراجُه، وقِياسُنا أوْلَى مِن قِياسِهِم؛ لأنَّ قِياسَ الزكاةِ على مِثْلِها أَوْلَى مِن قِياسِها على الدِّيَاتِ. فإن كان أحَدُ الفَرْضَيْن في مالِه دُونَ الآخَرِ؛ فهو مُخَيَّرٌ بينَ إخْراجِه وشِراءِ الآخَرِ، ولا يَتَعَيَّنُ عليه إخْراجُ المَوْجُودِ؛ لأنَّ الزكاةَ لا تَجِبُ مِن عَيْنِ المالِ. وقال القاضى: يَتَعَيَّنُ عليه إخْراجُ المَوْجُودِ. وهو بَعِيدٌ؛ لِما ذَكَرْنا، إلَّا أن يَكُونَ أراد إذا عَجَز عن شِراء الآخَرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت