فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مثلُه في الزكاة. وهو قولُ أبى حنيفةَ. وحُكِىَ عن الشَّعْبِيِّ، لأنَّه رُوِىَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: «لَيْسَ في السِّخَالَ زَكَاةٌ» [1] . ولأنَّ السِّنَّ مَعْنًى يَتَغَيَّرُ به الفَرْضُ، فكان لنُقْصانِه تَأْثِيرٌ في الزكاةِ، كالعَدَدِ. والأُولَى أوْلَى، والحَدِيثُ يَرْوِيه جابِرٌ الجُعْفِىُّ، وهو ضَعِيفٌ، عن الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا، ثم يُمْكِنُ حَمْلُه على أنَّه لا يَجِبُ فيها قبلَ حَوَلانِ الحَوْلِ، والعَدَدُ تَزِيدُ الزكاةُ بزِيادَتِه، بخِلافِ السِّنِّ. فإذا قُلْنا بالرِّوايَةِ الثّانِيَةِ، وماتَتِ الأُمَّهاتُ كلُّها إلَّا واحِدَةً، لم يَنْقَطِعِ الحَوْلُ، وإن ماتَتْ كلُّها انْقَطَعَ. وقال ابنُ عَقِيلٍ: إذا كانتِ السِّخالُ لا تَأْكُلُ المَرْعَى، بل تَشْرَبُ اللَّبَنَ، احْتَمَلَ أن لا تَجِبَ فيها الزكاةُ؛ لعَدَمِ تَحَقّقِ السَّوْمِ فيها، واحْتَمَلَ أن تَجِبَ؛ لأنَّها تَبَعٌ للأُمَّهات، كما تَتْبَعُها في الحَوْلِ.

(1) لم نجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت