فهرس الكتاب

الصفحة 2911 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لساعِيه: اعْتَدَّ عليهم بالسَّخْلَةِ يَرُوحُ بها الرّاعِى على يَدَيْه [1] . والحَدِيثُ مَخْصُوصٌ برِبْحِ التِّجارَةِ؛ لأنَّه تَبَعٌ له مِن جِنْسِه، أشْبَهَ زِيادَةَ القِيمَةِ في العُرُوضِ وثَمَنَ العَبْدِ والجارِيَةِ.

القِسْمُ الثانى، أن يكونَ المُسْتَفادُ مِن غيرِ جِنْسِ النِّصابِ، فهذا له حُكْمُ نَفْسِه، لا يُضَمُّ إلى ما عِندَه في حَوْلٍ ولا نِصابٍ، بل إن كان نِصابًا اسْتَقْبَلَ به حَوْلًا وزَكّاهُ، وإلَّا فلا شئَ فيه. وهذا قولُ جُمْهُورِ العُلَماءِ. ورُوِىَ عن ابنِ مسعودٍ، وابنِ عباسٍ، ومُعاوِيَةَ، أنَّ الزكاةَ تَجِبُ فيه حين اسْتَفادَه. قال أحمدُ، عن غيرِ واحِدٍ: يُزَكِّيه حينَ يَسْتَفِيدُه. وعن الأوْزاعِيِّ في مَن باع عَبْدَه، أنَّه يُزَكِّى الثَّمَنَ حينَ يَقَعُ في يَدِه إلَّا أن يَكُونَ له شَهْرٌ يُعْلَمُ، فيُؤَخِّرَه حتىْ يُزَكِّيَه مع مالِه. وجُمْهُورُ العُلَماءِ على القولِ الأوَّلِ؛ منهم أبو بكرٍ، وعُمَرُ، وعثمانُ، وعلىٌّ، رَضِىَ اللهُ عنهم. قال ابنُ عبدِ البَرِّ: والخِلافُ في ذلك شُذُوذٌ، لم يُعَرِّجْ عليه أحَدٌ مِن العُلَماءِ، ولا قال به أحَدٌ مِن أهْلِ الفَتْوَى؛ لِما ذَكَرْنا مِن الحديثِ. وقد رُوِىَ عن أحمدَ في مَن باع دارَه بعَشَرَةِ آلافٍ إلى سَنَةٍ، إذا قَبَض المالَ يُزَكِّيه. وهذا

(1) رواه الإمام مالك، في: باب ما جاء فيما يعتدّ به من السخل في الصدقة، من كتاب الزكاة. الموطأ 1/ 265. والبيهقى، في: باب السن التى تؤخذ في الغنم، من كتاب الزكاة. السنن الكبرى 4/ 100،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت