ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال وَكِيعٌ: انْتِقاصُ الماءِ يَعني الاسْتِنْجاءَ. رواه مسلم [1] . الاسْتِحْدادُ: حَلْقُ العانَةِ، وهو مُسْتَحَبٌّ؛ لأنَّه مِن الفِطْرَةِ، ويَفْحُشُ بتَرْكِه، وبأيِّ شيءٍ أزاله فلا بَأسَ، لأنَّ المَقْصُودَ إزالته. قِيل لأبي عبدِ الله: تَرَى أن يَأخُذَ الرجلُ سِفْلَتَه بالمِقْراض، وإن لم يَسْتَقْص؟ قال: أرْجُو أن يُجْزِئ إن شاءَ اللهُ. قيل له [2] : ما تقولُ في الرجلِ إذا نَتَفَ عانَتَه؟ قال: وهل يَقْوَى على هذا أحَدٌ؟ وإن اطَّلَى بالنُّورَةِ [3] فلا بَأسَ، ولا يَدَعُ أحدًا يلي عَوْرَتَه، إلَّا مَن يَحِلُّ له الاطِّلاعُ عليها؛ لما روَى الخَلّالُ بإسْنادِه عن نافعٍ، قال: كنتُ أطْلِي ابنَ عُمَرَ، فإذا بَلَغَ عانَتَه نَوَّرَها هو بيَدِه. وقد رُوِي ذلك عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [4] . والحَلْقُ أفْضَلُ؛ لمُوافَقَتِه الحديث الصحيحَ.
(1) في: باب خصال الفطرة، من كتاب الطهارة. صحيح مسلم 1/ 223. كما أخرجه أبو داود، في: باب السواك من الفطرة، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 13. والنسائي، في: باب من السنن الفطرة، من كتاب الزينة. المجتبى 8/ 109، 110. والترمذي، في: باب ما جاء في تقليم الأظفار، من أبواب الأدب. عارضة الأحوذي 10/ 216. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 137.
(2) ساقطة من: م.
(3) النورة: حجر الكلس، ثم غلبت على أخلاط تضاف إلى الكلس مَن زرنيخ وغيره، وتستعمل لإزالة الشعر.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة، في: باب في الإطلاء بالنورة، من كتاب الطهارات. المصنف 1/ 111. وأبو داود الطيالسي 1/ 360.