ـــــــــــــــــــــــــــــ
ظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِىِّ؛ لأنَّ العَبْدَ مالٌ، فلا يَمْلِكُ المالَ، كالبَهائِمِ، فعلى هذا تَكونُ زَكاتُه على السَّيِّدِ؛ لأنَّه مِلْكٌ له في يَدِ عَبْدِه، فكانت زَكاتُه عليه، كالمالِ الذى في يَدِ المُضارِبِ والوَكِيلِ. والثّانِيَةُ، يَمْلِكُ؛ لأنَّه آدَمِىٌّ يَمْلِكُ النِّكاحَ، فمَلَكَ المالَ، كالحُرِّ، ولأنَّ قَوْلَه عليه السلامُ: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ» [1] . يَدُلُّ على أنَّه يَمْلِكُ، ولأنَّه بالآدَمِيَّةِ يَتَمَهَّدُ للمِلْكِ مِن قِبَلِ أنَّ اللهَ تعالَى، خَلَق المالَ لبَنِى آدَمَ ليَسْتَعِينُوا به على القيامِ
(1) أخرجه البخارى، في: باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو نخل، من كتاب المساقاة. صحيح البخارى 3/ 150، 151. ومسلم، في: باب من باع نخلًا عليها ثمر، من كتاب البيوع. صحيح مسلم 3/ 1173. وأبو داود، في: باب العبد يباع وله مال، من كتاب الإجارة. سنن أبى داود 2/ 240، 241. والترمذى، في: باب ما جاء في ابتياع النخل بعد التأبير والعبد وله مال، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذى 5/ 253، والنسائى، في: باب العبد يباع ويستثنى المشترى ماله، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 261. وابن ماجه، في: باب ما جاء في من باع نخلًا مؤبرًا أو عبدًا له مال، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 746. والدارمى، في: باب في من باع عبدًا له مال، من كتاب البيوع. سنن الدارمى 2/ 253. والإِمامُ مالك، في: باب ما جاء في مال المملوك، من كتاب البيوع. الموطأ 2/ 611. والإِمام أحمد، في: المسند 2/ 9، 78، 82، 150، 3/ 301، 5/ 326.