ـــــــــــــــــــــــــــــ
وترًا» [1] . ولأن السِّواكَ طُولًا رُبَّما أدْمَى اللِّثَةَ وأفْسَدَ الأسْنانَ. ورَوَى الطَّبَرانِيُّ [2] بإسْنادِه، عن بَهْزٍ، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَسْتاكُ عَرْضًا. فإنِ اسْتاكَ على لِسانِه أو حَلْقِه، فلا بأْسَ أنْ يَسْتاكَ طُولًا؛ لما روَى أبو موسى، قال: دَخَلْت على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو يَسْتاكُ، وهو واضِعٌ طَرَفَ
(1) قال الزرقاني: لا أصل له بهذا اللفظ. نعم ورد معناه في أحاديث. مختصر المقاصد الحسنة 56.
وقال ابن الدبيع: قال ابن الصلاح: بحثت عنه فلم أجد له أصلا، ولا ذكر له في شيء من كتب الحديث، والجملة الأولى منه رواها أبو نعيم في كتاب السؤال، من حديث عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسْتاك عَرْضًا، ولا يستاك طولًا. وفي مسنده، عبد الله بن حكيم، وهو متروك، والجملة الثانية صححها الترمذي وابن حبان، من حديث عبد الله بن مغفل، قال: نهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الترجل إلا غبا. والجملة الثانية عن أبي داود، عن أبي هريرة، رفعه: «مَن اكتحَلَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أحْسَن، ومَنْ لَا فَلَا حَرَجَ» . تمييز الطيب من الخبيث 22.
وقد مرت أحاديث السواك. وانظر للترجل غبًّا ما أخرجه أبو داود، في: أول كتاب الترجل. سنن أبي داود 2/ 394. والترمذي، في: باب ما جاء عن النهي عن الترجل إلا غبا، من أبواب اللباس. عارضة الأحوذي 7/ 258. والنسائي، في: باب الترجل غبا، من كتاب الزينة. المجتبى 8/ 114. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 86. وعن الاكتحال وترا، ما أخرجه أبو داود، في: باب الاستتار في الخلاء، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 8. وابن ماجه، في: باب الارتياد للبول والغائط، من كتاب الطهارة، وفي: باب من اكتحل وترا، من كتاب الطب. سنن ابن ماجه 1/ 122، 2/ 1157. والدارمي، في: باب التستر عند الحاجة، من كتاب الوضوء. سنن الدارمي 1/ 169. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 356، 371، 4/ 156.
(2) المعجم الكبير 1/ 47، 48.