فهرس الكتاب

الصفحة 2842 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ظاهِرِه، وقالُوا: يَتَصَرَّفُ اللهُ سبحانه في خَلْقِه بما يَشَاءُ. وأيَّدُوا ذلك بما روَى أبوِ موسى، أنَّ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ بَاكِيهِمْ فَيَقُولُ: وَاجَبَلَاهُ، وَاسَيِّدَاهُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، إلَّا وَكَّلَ اللهُ بهِ مَلَكَيْنِ يَلْهَزَانِهِ [1] : أهَكَذَا كُنْتَ؟» [2] . حديثٌ حسنٌ. وروَى النُّعْمانُ بنُ بَشِيرٍ، قال: أُغْمِىَ على عبدِ اللهِ بنِ رَواحَةَ، فجَعَلَتْ أُخْتُه عَمْرَةُ تَبْكِى؛ واجَبَلاهُ، واكَذا، واكَذا. تُعَدِّدُ عليه. فقالَ حينَ أفاقَ: ما قُلْتِ شيئًا إلَّا قِيلَ لى [3] : أنت كذاك؟ فلمّا مات لم تَبْكِ عليه. أخْرَجَه البُخارِىُّ [4] وأنْكَرَتْ عائشةُ، رَضِىَ اللهُ عنها، حَمْلَه على ظاهِرِه، ووافَقَها ابنُ عباسٍ، فقالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ عُمَرَ، واللهِ ما حَدَّثَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إنَّ

= والثانى تقدم تخريجه في صفحة 262.

(1) لهز، كلكز: ضربه بجُمع كفه في صدره.

وفي الأصل: «يكرهانه» . وفى هامش الأصل، صوابه: يلهزانه أو يلكزانه.

(2) أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في كراهية البكاء على الميت، من أبواب الجنائز. عارضة الأحوذى 4/ 225. وابن ماجه، في: باب ما جاء في الميت يعذب بما نيح عليه، من أبواب الجنائز. سنن ابن ماجه 1/ 508. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 414.

(3) سقط من: م.

(4) في: باب غزوة مؤتة من أرض الشام، من كتاب المغازى. صحيح البخارى 5/ 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت