ـــــــــــــــــــــــــــــ
تُخَرَّجُ على عِيادَتِهم، وفيها رِوايَتان، إحْداهما، لا نَعُودُهم، لقَوْلِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَبْدَءُوهُمْ بالسَّلَامِ» [1] . وهذا في مَعْناه. والثانيةُ، نَعُودُهم؛ لأنَّ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - أتَى غُلامًا مِن اليَهُودِ كان مَرِض يَعُودُه، فقَعَدَ عندَ رَأْسِه، فقال له: «أسْلِمْ» . فنَظَرَ إلى أبيه وهو عندَ رَأْسِه، فقال له [2] : أطِعْ أبا القاسِمِ. فأسْلَمَ، فقام النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِى أنْقَذَهُ بِى مِنَ النَّارِ» . رَواه البُخارِىُّ [3] . فعلى هذا يُعَزِّيهم،
(1) أخرجه مسلم، في: باب النهى عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام. . . .، من كتاب السلام. صحيح مسلم 4/ 1707. وأبو داود، في: باب في السلام على أهل الذمة، من كتاب الأدب. سنن أبى داود 2/ 463. والترمذى، في: باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب، من أبواب السير، وفى: باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة، من أبواب الاستئذان. عارضة الأحوذى 7/ 103، 10/ 175. وابن ماجه، في: باب رد السلام على أهل الذمة، من كتاب الأدب. سنن ابن ماجه 2/ 1219. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 263، 266، 346، 444، 459، 525، 4/ 144، 233، 6/ 398.
(2) سقط من: م.
(3) في: باب إذا أسلم الصبى فمات هل يصلى عليه. . . .، من كتاب الجنائز، وفى: باب عيادة المشرك، من كتاب المرضى. صحيح البخارى 2/ 118، 7/ 152. كما أخرجه أبو داود، في: باب في عيادة الذمى، من كتاب الجنائز. سنن أبى داود 2/ 164. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 175، 227، 280.