فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقال أبو حنيفةَ، ومالكٌ: إن وُجِد الأكْثَرُ صُلِّىَ عليه، وإلَّا فلا؛ لأنَّه بَعْضٌ لا يَزِيدُ على النِّصْفِ، فلم يُصَلَّ عليه، كالذى بان في حَياةِ صاحِبِه، والشَّعَرِ والظُّفْرِ. ولَنا، إجْماعُ الصحابةِ، رَضِىَ الله عنهم، قال أحمدُ: صَلَّى أبو أيُّوبَ على رِجْل، وصَلَّى عُمَرُ على عِظامٍ بالشّامِ، وصَلَّى أبو عُبَيْدَةَ على رُءوس بالشامِ. رَواهما عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ، بإسْنادِه [1] . وقال الشافعىُّ: ألْقَى طائِرٌ يَدًا بمَكَّةَ مِن وَقْعَةِ الجَمَلِ، عُرِفَتْ بالخَاتمِ، وكانت يدَ عبدِ الرحمنِ بنِ عَتّابِ بنِ أسِيدٍ، فصَلَّى عليها أهلُ مَكَّةَ [2] .

وكان ذلك بمَحْضَرٍ مِن الصحابةِ، ولم نَعْرِفْ مِن الصحابةِ مُخالِفًا في ذلك، ولأنَّه بعضٌ مِن جُمْلَةٍ تَجِبُ الصلاةُ عليها، فيُصَلَّى عليه، كالأكْثَرِ، وفارَقَ ما بان في الحَياةِ، لأنَّه مِن جُمْلَةٍ لا يُصَلَّى عليها، والشَّعَرُ.

والظُّفْرُ لا حَياةَ فيه.

(1) أخرجه ابن أبى شيبة في المصنف 3/ 356.

(2) أخرجه البيهقى، في: باب ما ورد في غسل بعض الأعضاء. . . . إلخ، من كتاب الجنائز. السنن الكبرى 4/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت