ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: ومَن صَلَّى عليها مَرَّةً، فلا تُسَنُّ له إعادَةُ الصلاةِ عليها. وإذا صُلِّىَ على الجِنازَةِ، لم تُوضَعْ لأَحَدٍ يُصَلِّى عليها، ويُبادَرُ بِدَفْنِها. قال القاضي: إلَّا أن يُرْجَى مَجِئُ الوَلِىِّ فَتُؤخَّرُ، إلَّا أن يُخافَ تَغَيُّرُه. وقال ابنُ عَقِيلٍ: لا يُنْتظَرُ به أحَدٌ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال في طَلْحَةَ بنِ البَرَاءِ: «عَجِّلُوا بِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِى لجِيفَةِ مُسْلِمٍ أنْ تحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَىْ أهْلِهِ» [1] . وأمّا مَن أدْرَكَ الجِنازَةَ مِمَّن لم يُصَلِّ، فله أن يُصَلِّىَ عليها، فَعَلَه علىٌّ، وأنَسٌ، وسَلْمانُ بنُ رَبِيعَةَ [2] ، وأبو حَمْزَةَ [3] ، رَضِىَ اللهُ
عنهم.
(1) تقدم تخريجه في صفحة 22.
(2) هو سلمان بن ربيعة بن يزيد الباهلي، سلمان الخيل، يقال إن له صحبة، قتل سنة خمس وعشرين. تهذيب التهذيب 4/ 136، 137.
(3) أبو حمزة عيسى بن سليم الحمصي، ثقة صدوق. ذكر أبن حجر أن له عند مسلم حديث عوف بن مالك في الصلاة على الجنازة. تهذيب التهذيب 8/ 211.