فهرس الكتاب

الصفحة 2646 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الخَلَّالُ: لا أعْرِفُ هذا في الأحادِيثِ، ولا رَواه أحَدٌ عن أبِى عبدِ اللهِ غيرُ حَنْبَلٍ، وهو عندى وَهَمٌ [1] مِن حَنْبَلٍ، والعَمَلُ على أنَّه يُغَطَّى جَمِيعُ المُحْرِمِ، إلَّا رَأْسَه، ولأنَّ المُحْرِمَ لا يُمْنَعُ مِن تَغْطِيَةِ رِجْلَيْه في حَياتِه، فكذلك بعدَ مَوْتِه. فإن كان المَيِّتُ امرأةَ مُحْرِمَةً، أُلْبِسَتِ القَمِيصَ، وخُمِّرَتْ، كما تَفْعَلُ في حَياتِها، ولم تُقْرَبْ طِيبًا، ولم يُغَطَّ وَجْهُها؛ لأنَّه يَحْرُمُ عليها في حَياتِها، فكذلك بعدَ مَوْتِها. فإن ماتَتِ المُتَوَفَّى عنها زَوْجُها في عِدَّتِها، احْتَمَلَ أن لا تُطَيَّبَ؛ لأنَّهَا مَمْنُوعَةٌ حالَ حَياتها، واحْتَمَلَ أن تطَيَّبَ؛ لأنَّ التَّطَيُّبَ إنَّما حَرُمَ لكَوْنِه يَدْعُو إلى نِكاحِها، وقد زال بالمَوْتِ. وهو أصَحُّ. ولأصحابِ الشافعىِّ وَجْهان.

(1) الوهم: الغلط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت