فهرس الكتاب

الصفحة 2637 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عن أحمدَ، أنَّ أخْذَها مَسْنُونٌ. وهو قولُ الحسنِ، وبكرِ بنِ عبدِ اللهِ، وسعيدِ بنِ جُبَيْرِ، وإسحاقَ؛ لأنَّ سعدَ بنَ أبى وَقَّاصٍ جَزَّ عانَةَ مَيِّتٍ [1] . ولأنَّه شَعَرٌ يُسَنُّ إزالَتُه في الحياةِ، أشْبَهَ قَصَّ الشَّارِبِ.

والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لأنَّه يُحْتاجُ في أخْذِها إلى كَشْفِ العَوْرَةِ، ولَمْسِها، وهَتْكِ المَيِّتِ، وذلك مُحَرَّمٌ لا يُفْعَلُ لغيرِ واجِبٍ، ولأنَّ العانَةَ مَسْتُورَةٌ، يُسْتَغْنَى بسَتْرِها عن إزالَتِها؛ لأنَّها لا تَظْهَرُ، بخِلافِ الشَّارِبِ. فإذا قُلْنا بأخْذِها، ففال أحمدُ: تُؤْخَذُ بالمُوسَى أو بالمِقْراضِ. وقال القاضى: تُزالُ بالنُّورَةِ؛ لأنَّه أسْهَلُ، ولا يَمَسُّها. ووَجْهُ قولِ أحمدَ أنَّه فِعْلُ سعدٍ، والنُّورَةُ لا يُؤْمَنُ أن تُتْلِفَ جِلْدَ المَيِّتِ. ولأصْحَابِ الشافعىِّ وَجْهان كهذَيْن.

(1) أخرجه البيهقى، في: باب المريض يأخذ من أظفاره وعانته، من كتاب الجنائز. السنن الكبرى 3/ 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت