فهرس الكتاب

الصفحة 2629 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وقال بعضُ أصحابِنا: يَتَّخِذُ الغاسِلُ ثَلَاثَةَ آنِيَةٍ؛ كبِيرًا يَجْمَعُ فيهِ الماءَ الذى يُغَسِّلُ به المَيِّتَ يَكونُ بالبُعْدِ منه، وإناءَيْن صَغِيرَيْن يَطْرَحُ مِن أحَدِهما على المَيِّتِ، والثَّالِثُ يَغْرِفُ به مِنَ الكَبِيرِ في الصَّغِيرِ الذى يُغَسِّلُ به المَيِّتَ، ليَكُونَ الكبيرُ مَصُونًا، فإذا فَسَدَ الماءُ الذى في الصَّغِيرِ، وطار فيه من رَشاشِ الماءِ، كان ما بَقِىَ في الكَبيرِ كافِيًا.

ويَسْتَعْمِلُ في كلِّ أُمُورِه الرِّفْقَ به في تَقْلِيبِه، وعَرْكِ أعْضائِه، وعَصْرِ بَطْنِه، وتَلْيِينِ مَفاصِلِه، وفى سائِرِ أُمُورِه، احْتِرامًا له، فإنَّه مُشَبَّه بالحَىِّ في حُرْمَتِه، ولا يَأْمَنُ إن عَنُفَ به أن يَنْفَصِلَ منه عُضْوٌ، فيكونَ مُثْلَةً به، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَىِّ» [1] . وقال: «إنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِى الْأمْرِ كُلهِ» [2] .

(1) أخرجه أبو داود، في: باب في الحفَّارِ يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان؟، من كتاب الجنائز. سنن أبى داود 2/ 190. وابن ماجه، في: باب في النهى عن كسر عظام الميت، من كتاب الجنائز. سنن ابن ماجه 1/ 516. والإمام مالك، في: باب ما جاء في الاختفاء، من كتاب الجنائز. الموطأ 1/ 238. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 58، 100، 105، 169، 200، 264.

(2) أخرجه البخارى، في: باب الرفق في الأمر كله، من كتاب الأدب، وفى: باب كيف يرد على أهل الذمة السلام، من كتاب الاستئذان، وفى: باب الدعاء على المشركين، من كتاب الدعوات، وفى: باب عرض الذمى وغيره. . . .، من كتاب استتابة المرتدين. صحيح البخارى 8/ 14، 71، 104، 9/ 20.

ومسلم، في: باب النهى عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام. . . .، من كتاب السلام، وفى: باب فضل الرفق، من كتاب البر. صحيح مسلم 4/ 1706، 2003، 2004. وأبو داود، في: باب في الرفق، من كتاب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت