فهرس الكتاب

الصفحة 2626 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فيكونُ الجَمِيعُ غَسْلَةً واحِدَةً، ويكونُ الاعْتِدادُ بالآخِرِ دُونَ الأوَّلِ؛ لأنَّ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، شَبَّهَ غَسْلَه بغُسْلِ الجَنَابَةِ، ولأنَّ السِّدْرَ إن غَيَّرَ الماءَ سَلَبَه الطُّهُورِيَّةَ، وإن لم يُغَيِّرْه فلا فائِدَةَ في تَرْكِ يَسِيرٍ لا يُؤثِّرُ. والأوَّلُ ظاهِرُ كَلامِ أحمدَ. ويكونُ هذا مِن قَوْلِه دَالًّا على أنَّ تَغْيِيرَ الماءِ بالسِّدْرِ لا يُخْرِجُه عن طُهُورِيَّتِه. فإن لم يَجِدِ السِّدْرَ غَسَّلَه بما يَقُومُ مَقامَه، ويَقْرُبُ منه، كالخِطْمِىِّ [1] ونَحْوِه؛ لحُصُولِ المَقْصُودِ به، وإن غَسَّلَه بذلك مع وُجُودِ السِّدْرِ جاز؛ لأنَّ الشَّرْعَ وَرَد بهذا لمَعْنًى مَعْقُولٍ، وهو التَّنْظِيفُ، فَيَتَعَدَّى إلى كل ما وُجِد فيه المَعْنَى. قال أبو الخَطَّابِ: ويُسْتَحَبُّ أن يَخْضِبَ رَأْسَ المَرأَةِ، ولِحْيَةَ الرجلِ بالحِنَّاءِ.

ويُسْتَحَبُّ أن يَبْدَأَ بشِقِّه الأيْمَنِ، فيَغْسِلَ وَجْهَه ويَدَه اليُمْنَى مِن المَنْكِبِ إلى الكَفَّيْنِ، وصَفْحَةَ عُنُقِه اليُمْنَى، وشِقَّ صَدْرِه، وَجَنْبَه، وفَخِذَه،

(1) الخطمى: نبات منضج محلل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت