فهرس الكتاب

الصفحة 2545 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَرِيئًا مَرِيعًا، نَافِعًا غَيْرَ ضارٍّ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ». رَواه أبو داودَ [1] . قال الخَطّابِىُّ [2] : مَرِيعًا [3] يُرْوَى على وَجْهَيْنِ بالياء والباءِ، فمَن رَواه بالياءِ جَعَلَه مِن المَراعَةِ. يُقالُ: أمْرَعَ المَكانُ. إذا أَخْصَبَ. ومَن رَواه بالباءِ مُرْبِعًا، كان مَعْناه: مُنْبِتًا للرَّبِيعِ. وعن عائشةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، قالتْ: شَكَا النّاسُ إلى رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قُحُوطَ المَطَرٍ، فأمَرَ بمِنْبَر فَوُضِعَ له في المُصَلَّى، ووَعَدَ النّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُون فيه، وخرَج رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حينَ بَدَا حاجِبُ الشَّمْسِ، فقَعَدَ على المِنْبَرِ، فكَبَّرَ، وحَمِدَ اللَّهَ، ثم قال: «إنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ، واسْتِئْخَارَ المَطَرِ عَنْ إبَّانِ زَمَانِه عَنْكُمْ، فَقَدْ أمَرَكُمُ اللَّهُ أنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أن يَسْتَجيبَ لَكُمْ» . ثم قال: « {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، يَفْعَلُ مَا يُريدُ، اللَّهُمَّ أنْتَ اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أنْتَ الْغَنِىُّ، ونَحْنُ الفُقَرَاءُ، أنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إلَى حِينٍ» . ثم رَفَع يَدَيْه، فلم يَزَلْ في الرَّفْعَ حتى يُرَى بَياضُ

(1) في: باب رفع اليدين في الاستسقاء، من كتاب الصلاة. سنن أبى داود 1/ 266.

(2) في: معالم السنن 1/ 255.

(3) في م: «مربعا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت