فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أدْنَى مِن القِراءَةِ الأُولَى، ثم كَبَّرَ فرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وهو أدْنَى مِن الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثم قال: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» . ثم سَجَد، ثم فَعَل في الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مثلَ ذلك، حتى اسْتَكْمَلَ أرْبَعَ رَكَعاتٍ، وأرْبَعَ سَجَداتٍ، وانْجَلَتِ الشَّمْسُ قبلَ أن يَنْصَرِفَ. وعن ابنِ عباسٍ مثلُ ذلك، وفيه أنَّه قام في الأُولَى قِيامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِن سُورَةِ البَقَرَةِ. مُتَّفَقٌ عليه [1] . فأمّا أحادِيثُهم فغيرُ مَعْمُولٍ بها باتِّفاقِنا، فإنَّهم قالُوا: يُصَلِّى رَكْعَتَيْن. وحَدِيثُ النُّعْمانِ فيه أنَّه يُصَلِّى رَكْعَتَيْن، وحَدِيثُ قَبِيصَةَ مُرْسَل، وحديثُ النُّعْمانِ يَحْتَمِلُ أنَّه صَلَّى رَكْعَتَيْن في كلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَيْن، لأنَّ فيه جمعًا بينَ الأحاديثِ، ولو قُدِّرَ التَّعارُضُ كانت أحادِيثُنا أوْلَى؛ لصِحَّتِها وشُهْرَتِها، واشْتِمالِها على الزِّيادَةِ، والزِّيادَةُ مِن الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ.

(1) الأول تقدم تخريجه في صفحة 387. والثانى تقدم تخريجه في صفحة 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت