فهرس الكتاب

الصفحة 2485 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والمُسافِرُ والمُقِيمُ فيه سَواءٌ؛ لقَوْلِه تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [1] . قال بعضُ أهلِ العِلْمِ: لتُكْمِلُوا عِدَّةَ رَمضانَ، ولتُكَبِّرُوا اللَّهَ عندَ كَمالِه على ما هَداكُم. ويُسْتَحَبُّ رَفْعُ الصَّوْتِ به، وإنَّما اسْتُحِبَّ ذلك لِما فيه مِن إظْهارِ شَعائِرِ الإِسْلامِ، وتَذْكِيرِ الغَيْرِ. وكان ابنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ في قُبَّتِه بمِنًى، فيَسْمَعُه أهلُ المَسْجِدِ فيُكَبِّرُون، ويُكَبِّرُ أهلُ الأسْواقِ، حتى تَرْتجَّ مِنًى تَكْبِيرًا [2] . قال أحمدُ: كان ابنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ في العِيدَيْن جَمِيعًا. والتَّكْبِيرُ في الفِطْرِ آكَدُ؛ لوُرُودِ النَّصِّ فيه، وليس التَّكْبيرُ واجِبًا. وقال داودُ: هو واجبٌ في الفِطْرِ؛ لظاهِرِ الآيَةِ. ولَنا، أنَّه يُكَبِّرُ في عِيدٍ، فلم يكنْ واجِبًا؛ كتَكْبِيرِ الأضْحَى، والآيَةُ ليس فيها أمْرٌ، إنَّما أخْبَرَ اللَّهُ تعالى عن إرادَتِه، فقال: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} . إلى قَوْلِه: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} . ويُسْتَحَبُّ أن يُكَبِّرَ في طَرِيقِ العِيدِ، ويَجْهَرَ بالتَّكْبِيرِ. قال

(1) سورة البقرة 185.

(2) أخرجه البخارى معلقًا، في: باب التكبر أيام منى وإذا غدا إلى عرفة, من كتاب العيدين. صحيح البخارى 2/ 25، وسياقه أخصر من هذا. وقال ابن حجر: وصله ابن المنذر والفاكهى في أخبار مكة. فتح البارى 2/ 462.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت