فهرس الكتاب

الصفحة 2425 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وإذا سَمِع مُتَكَلِّمًا لم يَنْهَه بالكَلامِ؛ لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ» [1] . ولكن يُشِيرُ إليه، ويَضَعُ أُصْبُعَه على فِيهِ. كما رَوَيْنا عن أُبَىٍّ. وهذا قولُ زيدِ بنِ صُوحانَ [2] ، وعبدِ الرحمنِ بنِ أبى لَيْلَى، والثَّوْرِىِّ، والأوْزاعِىِّ. وكَرِه الإِشارَةَ طَاوُسٌ. ولَنا، أنَّ الذى قال للنبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: متى السَّاعَة؟ أَوْمَأَ إليه النَّاسُ بالسُّكُوتِ بحَضْرَةِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم يُنْكِرْ عليهم، ولأنَّ الإِشارَةَ تَجُوزُ في الصَّلاةِ للحاجَةِ التى يُبْطِلُها الكلامُ، فجَوازُها في الخُطْبَةِ أوْلَى.

فصل: فأمَّا الكلامُ الواجِبُ؛ كتَحْذِيرِ الضَّرِيرِ مِن البِئْرِ، أو مَن يَخافُ عليه نارًا، أو حَيَّةً، ونَحْوَ ذلك، فلا يَحْرُمُ؛ لأنَّ هذا يَجُوزُ في نَفْسِ الصَّلاةِ مع فَسادِها به، فهُنا أَوْلى. فأمَّا تَشْمِيتُ العاطِسِ، ورَدُّ السَّلامِ، ففيه رِوايَتان؛ إحْدَاهما، يَجُوزُ. قال الأثْرَمُ: سَمِعْتُ

(1) تقدم تخريجه في صفحة 303.

(2) زيد بن صوحان، كان من سادة التابعين، صواما قواما، توفى سنة ست وثلاثين. العبر 1/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت