ـــــــــــــــــــــــــــــ
لحديثِ سَلْمَانَ الذى ذَكَرْناه [1] . ويُسْتَحَبُّ أن يَلْبَسَ ثَوْبَيْن نَظِيفَيْن؛ لِما روَى عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَام، أنَّه سمِع النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في يَوْمِ الجُمُعَةِ، يَقُولُ: «مَا عَلَى أحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَومِ جُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَى مِهْنَتِه» . رَواه مسلمٌ [2] . وعن أبى أيُّوبَ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقُولُ: «مَنِ اغْتَسَلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إنْ كَانَ لَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ خرَجَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ حَتَّى أتَى المَسْجِدَ، فَيَرْكَعُ إنْ بَدَا لَهُ، وَلَمْ يُؤْذِ أحَدًا، ثُمَّ أنْصَتَ إذَا خَرَجَ إمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّى، كَانتْ كَفَّارَةَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى» . رَواه الإِمامُ أحمدُ [3] . وأفْضَلُها البَياضُ؛ لقولِه عليه الصلاةُ والسَّلامُ: «خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضُ أَلْبِسُوهَا أحْيَاءَكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» [4] . والإِمَامُ في هذا ونَحْوِه آكَدُ؛ لأنَّه المَنْظُورُ
(1) تقدم تخريجه في صفحة 269.
(2) لم نجده عند مسلم، وعزاه صاحب تحفة الأشراف لأبى داود وابن ماجه. انظر تحفة الأشراف 4/ 355. وأخرجه أبو داود، في: باب اللبس للجمعة، من كتاب الصلاة. سنن أبى داود 1/ 248. وابن ماجه، في: باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 348.
(3) في: المسند 5/ 420.
(4) أخرجه أبو داود، في: باب في الأمر بالكحل، من كتاب الطب، وفى: باب في البياض، من كتاب اللباس. سنن أبى داود 2/ 335، 336، 373. والترمذى، في: باب ما يستحب من الأكفان، من أبواب الجنائز، وفى: باب ما جاء في لبس البياض، من أبواب الأدب. عارضة الأحوذى، 4/ 215، 10/ 252، 253. والنسائى، في: باب أى الكفن خير، من كتاب الجنائز، وفى: باب الأمر بلبس البياض من الثياب، من كتاب الزينة المجتبى 4/ 29، 8/ 181. وابن ماجه، في: باب ما جاء فيما يستحب من الكفن، من كتاب الجنائز، وفى: باب البياض من الثياب، من كتاب اللباس. سنن ابن ماجه 1/ 473، 2/ 1181. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 247، 274، 328، 355، 363، 5/ 10، 12، 13، 17، 18، 19، 21.