فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقولُ ابنِ عمرَ مَعْناه أنَّها لا تُتْرَكُ في المَساجِدِ الكِبارِ، وتُقامُ في الصِّغارِ. وأمَّا اعْتِبارُ ذلك بإقامَةِ الحُدُودِ، فلا وَجْهَ له. قال أبو داودَ: سَمِعْتُ أحمدَ يَقُولُ: أىُّ حَدٍّ كان يُقامُ بالمَدِينَةِ! قَدِمَها مُصْعَبُ ابنُ عُمَيْرٍ وهم يَخْتَبِئُونَ في دارٍ، فجَمَّعَ بهم وهم أرْبَعونَ.

فصل: فأمَّا مع عَدمِ الحاجَةِ فلا يَجُوزُ أكْثَرُ مِن واحِدَةٍ، وإن حَصَل الغِنَى باثْنَتَيْن لم تَجُزِ الثَّالِثَةُ، وكذلك ما زاد، لا نَعْلَمُ في هذا مُخالِفًا، إلَّا أنَّ عَطَاءً قِيلَ له: إنَّ أهْلَ البَصْرَةِ يَسَعُهم المَسْجِدُ الأكْبَرُ. قال: لكلِّ قومٍ مَسْجِدٌ يُجَمِّعُونَ فيه، ويُجْزِئُ ذلك مِن التَّجْمِيعِ في المسجدِ الأكْبَرِ. وما عليه الجُمْهُورُ أَوْلَى إذ لم يُنْقَلْ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وخُلَفائِه أنَّهم جَمَّعُوا أكْثرَ مِن جُمُعَةٍ، إذ لم تَدْعُ الحاجَةُ إلى ذلك، ولا يَجُوزُ إثْباتُ الأحكامِ بالتَّحَكُّمِ بغيرِ دَلِيلٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت