فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولا يَكْفِى في القِراءَةِ أقَلُّ مِن آيَةٍ. هكذا ذكَرَه الأصحابُ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَقْتَصِرْ على أقَلَّ مِن ذلك، ولأنَّ الحُكْمَ لا [يَتَعَلَّقُ بما دُونَها] [1] ، بدلِيلِ مَنْعِ الجُنُبِ مِن قِراءَتِها. فظاهِرُ كَلامِ أحمدَ أنَّه لا يَشْتَرِطُ ذلك؛ فإنَّه قال، في القِراءَةِ في الخُطْبَةِ: ليس فيه شئٌ مُوَقَّتٌ، ما شاءَ قَرَأ. وهذا ظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِىِّ. قال شَيْخُنا [2] : ويَحْتمِلُ أن لا يَجِبَ سِوَى حَمْدِ اللَّهِ والمَوْعِظَةِ؛ لأنَّ ذلك يُسَمَّى خُطْبَةً، ويَحْصُلُ به المَقصُودُ، وما عَداهما ليس على اشْتِراطِه دَلِيل؛ لأنَّه لا يَجِبُ أن يَخْطُبَ على صِفَةِ خُطْبَةِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالاتِّفاقِ؛ لأنَّه رُوِىَ أنَّه كان يَقْرأ آيَاتٍ، ولا يَجبُ قِراءَةُ آيَاتٍ بالاتِّفاقِ، لكن يُسْتَحَبُّ ذلك؛ لِما ذَكَرْنا مِن حديثِ الشَّعْبِىِّ. وقالَتْ أُمُّ هِشامٍ بنتُ حارِثَةَ بنِ النُّعْمانِ: ما أخَذْتُ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} . إلَّا مِن فِي رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، كان يَخْطُبُ بها كلَّ جُمُعَةٍ. رَواه مسلمٌ [3] .

(1) في م: «يتعين بدونها» .

(2) في: المغنى 3/ 176.

(3) في باب: تخفيف الصلاة والخطبة، من كتاب الجمعة. صحيح مسلم 2/ 595. كما أخرجه أبو داود، في: باب الرجل يخطب على قوس، من كتاب الصلاة. سنن أبى داود 1/ 252، 253. والنسائى، في: باب القراءة في الخطبة، من كتاب الجمعة. المجتبى 3/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت