ـــــــــــــــــــــــــــــ
سُورَةً، ثم يَجْلِسُ، ثم يَقُومُ فيَخْطُبُ، ثم يَنْزِلُ، وكان أبو بكرٍ وعمرُ يَفْعَلَانِه. رَواه الأثْرَمُ [1] . والظَّاهِرُ أنَّه إنَّما قَرَأ في الخُطْبَةِ الأُولَى.
فصل: وتَجِبُ المَوْعِظَةُ؛ لأنَّها المَقْصُودَةُ مِن الخُطْبَةِ، فلم يَجُزِ الإِخْلالُ بها، ولأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يَعِظُ. وفى حديثِ جابرِ بنِ سَمُرَةَ، أنَّه كان يُذَكِّرُ النَّاسَ [2] . وتَجِبُ في الخُطْبَتَيْنِ جَمِيعًا؛ لأَنَّ ما وَجَب في إحْداهما وَجَب في الأخْرَى، كسائِرِ الشُّرُوطِ. وهذا قَوْلُ القاضى.
(1) وأخرجه عبد الرزاق، في: باب تسليم الإمام إذا صعد، من كتاب الجمعة. المصنف 3/ 193. وابن أبى شيبة، في: باب الإمام إذا جلس على المنبر سلم، من كتاب الصلاة. المصنف 2/ 114.
(2) انظر حديثه الآتى بعد قليل.