فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

على ما نَقَلَه الأثْرَمُ. وقِياسُ الرِّوايَةِ الأُخْرَى في المَزْحُومِ، أنَّه يُتِمُّها ههُنا ظُهْرًا، لأنَّه لم يُدْرِكْ رَكْعَةً كامِلَةً. ولو قَضَى الرَّكْعَهً الثَّانِيَةَ، ثم عَلِم أنَّه تَرَك سَجْدَةً مِن إحْدَاهما، لا يَدْرِى مِن أَيُّهما تَرَكَها، فالحُكْمُ واحِدٌ، ويَجْعَلُها مِن الأُولَى، ويَأْتِى برَكْعَةٍ مَكانَها. وفى كَوْنِه مُدْرِكًا [1] للجُمعَةِ وَجْهان. فأمَّا إن شَكَّ في إدْراكِ الرُّكُوع مع الإِمامِ؛ مثلَ أن كَبَّرَ والإِمامُ راكِعٌ، فرَفَعَ إمَامُه رَأْسَه، فشَكَّ هل أدْرَكَ المُجْزَئَ مِن الرُّكوعِ مع الإِمامِ أوْ لا؟ لم يَعْتَدَّ بتلك الرَّكْعَةِ، ويُصَلِّى ظُهْرًا، قَوْلًا واحِدًا، لأنَّ الأصْلَ أنَّه ما أتَى بها معه وفى كلِّ مَوْضِعٍ لا يَكُونُ مُدْرِكًا للجُمُعَةِ، فعلى قَولِ الخِرَقِىِّ، يَنْوى ظُهْرًا، فإن نوَى جُمُعَةً لَزِمَه اسْتِئْنَافُ الظُّهْرِ. ويَحْتَمِلُه كلامُ الإِمام أحمدَ، في رِوايَةِ صالِحٍ وابن مَنْصُورٍ وعلى قَوْلِ أبى [2] إسحاقَ بنِ شَاقْلَا: [يَنْوى جُمُعَةً] [3] ، لِئَلَّا يُخالِفَ إِمامَه، ويُتِمُّها ظُهْرًا. وقد ذَكَرْنا وَجْهَ القَوْلَيْن.

(1) سقط من: الأصل.

(2) سقط من: م.

(3) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت