ـــــــــــــــــــــــــــــ
الخِرَقِىِّ. وجُمْلَةُ ذلك أنَّ مَن زُحِمَ عن السُّجُودِ في الجُمُعَةِ سَجَد على ظَهْرِ إنْسانٍ أو رِجْلِه إذا أمْكَنَه ذلك، وأجْزَأَه. قال أحمدُ، في رِوايَةِ أحمدَ ابنِ هاشمٍ [1] : يَسْجُدُ على ظَهْرِ الرَّجُلِ والقَدَمِ، ويُمَكِّنُ الجَبْهَةَ والأنْفَ، في العِيدَيْن والجُمُعَةِ. وبهذا قال الثَّوْرِىُّ، وأبو حنيفةَ، والشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وقال عَطاءٌ، والزُّهْرِىُّ، ومالِكٌ: لا يَفْعَلُ. فإن فَعَل، فقال مالِكٌ: تَبْطُلُ الصَّلاةُ؛ لقولِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «وَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ مِنَ [2] الْأرْضِ» [3] . ولَنا، ما رُوِى عن عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: إذا اشْتَدَّ الزِّحامُ فَلْيَسْجُدْ على ظَهْرِ أَخِيهِ. رَواه سعيدٌ في سُنَنِه [4] . وهذا قاله بمَحْضَرِ مِن الصحابَةِ وغيرِهم في يَوْمِ جُمُعَةٍ، ولم
(1) في النسخ: «هشام» . والمثبت من المغنى. وهو أحمد بن هاشم بن الحكم الأنطاكى، نقل عن أحمد مسائل حسانا. طبقات الحنابلة 1/ 82.
(2) سقط من: م.
(3) تقدم تخريجه في 3/ 408. في حديث المسئ صلاته.
(4) وأخرجه عبد الرزاق، في: باب من حضر الجمعة فزحم فلم يستطع يركع مع الإمام، من كتاب الجمعة. المصنف 3/ 233.