ـــــــــــــــــــــــــــــ
النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَتَب إلى مُصْعَبِ بنِ عُمَيْر بالمَدِينَةِ، فأمَرَه أن يُصَلِّىَ عندَ الزَّوَالِ رَكْعَتَيْن، وأن يَخْطُبَ فيهما. فجَمَّعَ مُصْعَبِ بنُ عُمَيْرٍ في بَيْتِ سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ باثْنَىْ عَشَرَ رَجُلًا [1] . وعن جابِرٍ، قال: كُنَّا مع النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ الجُمُعَةِ فَقَدِمَتْ سُوَيْقَةٌ، فخَرَجَ النّاسُ إليها، فلم يَبْقَ إلَّا اثْنا عَشَرَ رجلًا، أنا فيهم، فأنْزَلَ اللَّهُ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [2] الآيةُ. رواه مسلمٌ [3] . وما يُشْتَرَطُ للابْتِداءِ يُشْتَرَطُ للاسْتِدامَةِ. ولَنا، حديثُ كَعْبٍ الذى رَوَيْناه. وفى الحديث: قُلْتُ له: كم كُنْتُم يَوْمَئِذٍ؟ قال: أَرْبَعِين. رواه الدّارَقُطْنِىُّ [4] . وقولُ الصَّحابِىِّ: مَضَتِ
(1) أخرج البيهقى ما يقاربه، في: باب العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة، من كتاب الجمعة، ولفظه: أن مصعب بن عمير حين بعثه النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المدينة جمع بهم وهم اثنا عشر رجلا. السنن الكبرى 3/ 179.
(2) سورة الجمعة 11.
(3) في: باب في قوله تعالي {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا. . .} من كتاب الجمعة. صحيح مسلم 2/ 590. كما أخرحه البخارى، في: باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة. . .، من كتاب الجمعة، وفى: باب قول اللَّه تعالى {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا. . .} وباب {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا. . .} ، من كتاب البيوع، وفى: تفسير سورة الجمعة، من كتاب التفسير. صحيح البخارى 2/ 16، 3/ 71، 73، 6/ 189. والترمذى، في: تفسير سورة الجمعة، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذى 12/ 199.
(4) في: باب ذكر العدد في الجمعة، من كتاب الجمعة. سنن الدارقطنى 2/ 6.
وتقدم تخريجه في صفحة 196.