ـــــــــــــــــــــــــــــ
عن شُرَحْبِيلَ ابنِ حَسَنَةَ [1] ، وهو قَوْلُ الأوْزاعِىِّ؛ لِما روَى عبدُ اللَّهِ بنُ أُنَيْسٍ، قال: بَعَثَنِى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى خالِدِ بنِ سُفْيانَ الهُذَلِىِّ فقال: «اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ» . فرَأيْتُه، وحَضَرَتْ صلاةُ العَصرِ، فقُلْتُ: إنِّى لَأَخافُ أن يكونَ بَيْنِى وبَيْنَه ما يُؤَخِّرُ الصلاةَ، فانْطَلَقْتُ أمْشِى، وأنا اُّصَلِّى أُومِئُ إيماءً نَحْوَه. وذَكَرَ الحَدِيثَ. رَواه أبو داودَ [2] . وظاهِرُ حالِه أنَّه أخْبَرَ بذلك النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو كان قد عَلِم جَوازَ ذلك، فإنَّه لا يُظنُّ به أن يَفْعَلَ ذلك مُخْطِئًا.، وهو رسولُ [3] رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا يُخْبِرُه بذلك، ولا يَسألُه [4] عن حُكْمِه وقال شرَحْبِيلُ ابنُ حَسَنَةَ: لا تُصَلُّوا الصُّبْحَ إلَّا على ظَهْرٍ. فنَزَلَ الأشتَرُ [5] فصَلَّى على الأرْضِ، فمَرَّ به شُرَحْبِيل،
(1) أبو عبد اللَّه شرحبيل بن عبد اللَّه بن المطاع الكندى، وحسنة أمه، أو تبَنَّتْه، كان ممن سيَّره أبو بكر في فتوح الشام، وولاه عمر على ربع من أرباع الشام، وتوفى في طاعون عمواس، وهو ابن سبع وستين سنة. الإصابة 3/ 328، 329.
(2) في: باب صلاة الطالب، من كتاب الصلاة. سنن أبى داود 1/ 287. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 3/ 496.
(3) سقط من: الأصل.
(4) في م: «يسأل» .
(5) الأشتر لقبه، واسمه مالك بن الحارث النخعى، كان من الأبطال الكبار، يد قومه وخطيبهم وفارسهم، بعثه علىّ على مصر، فمات في الطريق، سنة ثمان وثلاثين. العبر 1/ 45.