فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

راكِعًا رَكَعُوا معه، وصَحَّتْ لهم الركْعَةُ مع تَرْكِه للسُّنَّةِ، وإذا جَلَس للتَّشَهُّدِ قامُوا فصَلَّوْا رَكْعَةً أُخْرَى، وأطالَ التَّشَهُّدَ والدُّعاءَ حتى يُدْرِكُوه ويَتَشَهَّدُوا، ثم يُسَلِّمُ بهم. وقال مالكٌ: يَتَشَهَّدُونَ معه، فإذا سَلَّمَ الإِمامُ قامُوا فقَضَوْا ما فاتهُم كالمَسْبُوقِ. والأَوْلَى ما ذَكَرْناه؛ لمُوافَقَتِه الحَدِيثَ، ولأنَّ قَوْلَه تعالى: {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} . يَدُلُّ على أنَّ صَلَاتهُم كُلَّها معه، ولأنَّ الأُولَى أدْرَكَتْ معه فَضِيلَةَ الإِحْرام، فيَنْبَغِى أن يُسَلِّمَ بالثانيةِ؛ ليُسَوِّىَ بينَهم. وبهذا قال مالكٌ، والشافعىُّ على ما ذَكَرْنا مِن الاخْتِلافِ. واخْتارَ أبو حنيفةَ أن يُصَلِّىَ على ما في حَدِيثِ ابنِ عمرَ، وسوف نَذْكُرُه إن شاءَ اللَّهُ تعالى في الوَجْهِ الثّالِثِ. والأَوْلَى والمُخْتارُ عندَ أحمدَ، رَحِمَه اللَّه، هذا الوَجْهُ الثّانِى؛ لأنَّه أشْبَهُ بكِتابِ اللَّهِ تعالى، وأحْوَطُ للصلاةِ والحَرْبِ، أمّا مُوافَقَةُ الكِتابِ، فإنَّ قَوْلَه تعالى: {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} . يَقْتَضِى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت