ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويُرْوَى عن مَرْوانَ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ. ولم يُجَوِّزْه أصحابُ الرَّأْى. والدَّلِيلُ على جَوازِه، أنَّ أَبا سَلَمَةَ بنَ عبدِ الرحمنِ قال: إنَّ مِن السُّنَّةِ إذا كان يَوْمٌ مَطِيرٌ أن يُجْمَعَ بينَ المَغْرِبِ والعِشاءِ. رَواه الأثْرَمُ. وهذا يَنْصَرِفُ إلى سُنَّةِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال نافِعٌ: إنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ كان يَجْمَعُ إذا جَمَع الأمَراءُ بينَ المَغْرِبِ والعِشاءِ [1] . وفَعَلَه أبانُ بنُ عثمانَ في أهْلِ المَدِينَةِ وفيهم عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وأبو سَلَمَةَ وأبو بكرِ بنُ عبدِ الرحمنِ. ولا يُعْرَفُ لهم مُخالفٌ، فكان إجْماعًا. رَواه الأثْرَمُ [2] .
فصل: والمَطَرُ المُبيحُ للجَمْعِ هو ما يَبُلُّ الثِّيابَ، وتَلْحَقُ المَشَقَّةُ بالخُرُوجِ فيه. فأمّا الطَّلُّ، والمَطر الخَفِيفُ [الذى لا يَبُلُّ الثِّيابَ] [3] فلا يُبِيحُ؛ لعَدَمِ المَشَقَّةِ، والثَّلْجُ والبَرَدُ في ذلك كالمَطَرِ؛ لأنَّه في مَعْناه.
(1) أخرجه الإِمام مالك، في: باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر، من كتاب السفر. الموطأ 1/ 145. والبيهقى، في: باب الجمع في المطر بين الصلاتين، من كتاب الصلاة. السنن الكبرى 3/ 168.
(2) انظر لذلك مصنف ابن أبى شيبة 2/ 234، 235. والسنن الكبرى للبيهقى 3/ 168، 169.
(3) سقط من: م.