ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثَوْبَانَ، قال الخَطّابِيُّ، عن الأصْمَعِيُّ [1] : العاج: الذَّبْلُ [2] . ويقال: هو عَظْمُ ظَهْرِ السُّلَحْفاةِ البَحْريِّةِ [3] . وقولُهم: إنَّ العِظامَ لا يُحِلُّها الموتُ. مَمْنُوعٌ، لأنَّ الحياةَ تُحِلُّها، وكلُّ ما تُحِلُّه الحياةُ يُحِلُّه الموتُ؛ بدَلِيلِ قولِه تعالى: {قَال مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} [4] . ولأنَّ دليلَ الحياةِ الإحساسُ والأَلَمُ، وهو في العَظْمِ أشَدُّ مِنه في اللَّحمِ، والضِّرْسُ يأْلَمُ، ويَلْحَقُه الضَّرَسُ [5] ، ويُحِسُّ ببَرْدِ الماءِ وحَرارتِه، وما يُحِلُّه الموتُ يَنْجُسُ، والقَرْنُ والظُّفْرُ والحافِرُ كالعَظْمِ؛ إن أُخِذَ مِن مُذَكَّى فهو طاهرٌ، وإن أُخِذ مِن حَيٍّ فهو نَجِسٌ؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «مَا يُقْطعُ مِنَ البَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ
= وفي: باب ما جاء في الانتفاع بآنية المشركين، من أبواب السير، وفي: باب ما جاء في الأكل في آنية الكفار، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذي 6/ 266، 7/ 50، 298. والنسائي، في: باب تحريم أكل السباع، وباب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية، وباب إباحة أكل لحوم الدجاج، من كتاب الصيد. المجتبى 7/ 177، 181، 182. وابن ماجه، في: باب أكل كل ذي ناب من السباع، من كتاب الصيد. سنن ابن ماجه 2/ 1077. والدارمي، في: باب ما لا يؤكل من السباع، من كتاب الأطعمة. سنن الدارمي 2/ 85. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 147، 4/ 193، 194.
(1) أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك الأصمعي، الراوية، اللغوي، كان الرشيد يسميه شيطان الشعر، توفي سنة ست عشرة ومائتين. تاريخ العلماء النحويين 218 - 224.
(2) في القاموس: والذبل: جلد السلحفاة البحرية أو البرية، أو عظام ظهر دابة بحرية تتخذ منها الأسورة والأمشاط.
(3) معالم السنن 4/ 212. وفيه بعد هذا: «وأما العاج الذي تعرفه العامة فهو عظم أنياب الفيلة، وهو ميتة لا يجوز استعماله» .
(4) سورة يس 78، 79.
(5) الضِّرس، بالتحريك: خور وكلال يصيب الضرس أو السن عند أكل الشيء الحامض. (اللسان) .